responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 203


الحكم من كونه خاصا بالمعلل إلى كون موضوعه " كل ما فيه العلة "
فيكون الموضوع عاما يشمل المعلل ( الأصل ) وغيره ، ويكون المعلل من
قبيل المثال للقاعدة العامة ، لا أن موضوع الحكم هو خصوص المعلل
( الأصل ) ونستنبط منه الحكم في الفرع من جهة العلة المشتركة حتى
يكون المدرك مجرد الحمل والقياس كما في الصورة الثانية ، أي التي لم
يفهم فيها عموم العلة .
ولأجل هذا نقول : إن الأخذ بالحكم في الفرع في الصورة الأولى
يكون من باب الأخذ بظاهر العموم ، وليس هو من القياس في شئ
ليكون القول بحجية التعليل استثناء من عمومات النهي عن القياس .
مثال ذلك : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن بزيع : " ماء البئر واسع لا يفسده
شئ . . . لأن له مادة " فإن المفهوم منه - أي الظاهر منه - أن كل ماء له
مادة واسع لا يفسده شئ ، وأما ماء البئر فإنما هو أحد مصاديق الموضوع
العام للقاعدة ، فيشمل الموضوع بعمومه كلا : من ماء البئر ، وماء الحمام ،
وماء العيون ، وماء حنفية الإسالة . . . وغيرها ، فالأخذ بهذا الحكم وتطبيقه
على هذه الأمور غير ماء البئر ليس أخذا بالقياس ، بل هو أخذ بظهور
العموم ، والظهور حجة .
هذا ، وفي عين الوقت لما كنا لا نستظهر من هذه الرواية شمول العلة
( لأن له مادة ) لكل ما له مادة وإن لم يكن ماء مطلقا ، فإن الحكم
- وهو الاعتصام من التنجس - لا نعديه إلى الماء المضاف الذي له مادة
إلا بالقياس ، وهو ليس بحجة .
ومن هنا يتضح الفرق بين الأخذ بالعموم في منصوص العلة والأخذ
بالقياس ، فلابد من التفرقة بينهما في كل علة منصوصة لئلا يقع الخلط
بينهما . ومن أجل هذا الخلط بينهما يكثر العثار في تعرف الموضوع للحكم .

203

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست