responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 201



ونحن يكفينا إنكار علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو المعصوم الذي يدور
معه الحق كيفما دار كما في الحديث النبوي المعروف ( 1 ) . وإنكاره معلوم
من طريقته ، وقد رووا عنه قوله : " لو كان الدين بالرأي لكان المسح على
باطن الخف أولى من ظاهره " ( 2 ) وهو يريد بذلك إبطال القول بجواز
المسح على الخف الذي لا مدرك له إلا القياس أو الاستحسان .
الدليل من العقل :
لم يذكر أكثر الباحثين عن القياس دليلا عقليا على حجيته ( 3 ) غير أن
جملة منهم ذكر له وجوها أحسنها فيما أحسب ما سأذكره ، مع أنه من
أوهن الاستدلالات .
الدليل : إنا نعلم قطعا بأن الحوادث لا نهاية لها .
ونعلم قطعا أنه لم يرد النص في جميع الحوادث ، لتناهي النصوص ،
ويستحيل أن يستوعب المتناهي مالا يتناهى .
إذن فيعلم أنه لابد من مرجع لاستنباط الأحكام لتلافي النواقص من
الحوادث . وليس هو إلا القياس .
والجواب : صحيح أن الحوادث الجزئية غير متناهية ، ولكن لا يجب
في كل حادثة جزئية أن يرد نص من الشارع بخصوصها ، بل يكفي أن
تدخل في أحد العمومات . والأمور العامة محدودة متناهية لا يمتنع
ضبطها ولا يمتنع استيعاب النصوص لها .
على أن فيه مناقشات أخرى لا حاجة بذكرها .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بحار الأنوار : ج 38 ص 28 .
( 2 ) سنن أبي داود : ج 1 ص 42 ح 162 وسنن البيهقي : ج 1 ص 292 .
قال الشيخ الطوسي في العدة : 2 / 651 : فأما من أثبته فاختلفوا ، فمنهم من أثبته عقلا وهم
شذاذ غير محصلين .

201

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست