responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 200


لا يدل على الإقرار إلا من المعصوم بشروط الإقرار . والسر في ذلك : أن
السكوت في حد ذاته مجمل ، فيه عند غير المعصوم أكثر من وجه واحد
واحتمال ، إذ قد ينشأ من الخوف ، أو الجبن ، أو الخجل ، أو المداهنة ، أو
عدم العناية ببيان الحق ، أو الجهل بالحكم الشرعي أو وجهه ، أو عدم
وصول نبأ الفتيا إليهم . . . إلى ما شاء الله من هذه الاحتمالات التي لا دافع
لها بالنسبة إلى غير المعصوم . وقد يجتمع في شخص واحد أكثر من سبب
واحد للسكوت عن الحق . ومن الاحتمالات أيضا أن يكون قد أنكر
بعض الناس ولكن لم يصل نبأ الإنكار إلينا . ودواعي إخفاء الإنكار
وخفائه كثيرة لاتحد ولا تحصر .
وأما ثالثا : فإن سكوت الباقين غير مسلم . ويكفي لإبطال الإجماع
إنكار شخص واحد له شأن في الفتيا ، إذ لا يتحقق معه اتفاق الجميع ،
فكيف إذا كان المنكرون أكثر من واحد ! وقد ثبت تخطئة القول بالرأي
عن ابن عباس وابن مسعود وأضرابهما ، بل روي ذلك حتى عن عمر بن
الخطاب ( 1 ) : " إياكم وأصحاب الرأي ! فإنهم أعداء السنن أعيتهم الأحاديث
أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا " وإن كنت أظن أن هذه الرواية
موضوعة عليه ، لثبوت أنه في مقدمة أصحاب الرأي ، مع أن أسلوب بيان
الرواية بعيد عن النسبة إليه وإلى عصره .
وعلى كل حال ، لا شئ أبلغ في الإنكار من المجاهرة بالخلاف
والفتوى بالضد ، وهذا قد كان من جماعة كما قلنا ، بل زاد بعضهم كابن
عباس وابن مسعود أن انتهى إلى ذكر المباهلة والتخويف من الله تعالى .
وهل شئ أبلغ في الإنكار من هذا ؟ فأين الإجماع ؟

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) إبطال القياس : ص 58 والمستصفى : 2 / 247 .

200

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست