responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 199


وعلى كل حال ، فالشأن كل الشأن في تحقيق إجماع الأمة والصحابة
على الأخذ بالقياس ونحن نمنعه أشد المنع .
أما أولا : فلما قلناه قريبا أنه لم يثبت أن اجتهاداتهم كانت من نوع
القياس بل في بعضها ثبت عكس ذلك ، كاجتهادات عمر بن الخطاب
- المتقدمة - ومثلها اجتهاد عثمان في حرق المصاحف ، ونحو ذلك .
وأما ثانيا : فإن استعمال بعضهم للرأي - سواء كان مبنيا على القياس
أم على غيره - لا يكشف عن موافقة الجميع ، كما قال ابن حزم ( 1 ) فأنصف :
أين وجدتم هذا الاجماع ؟ وقد علمتم أن الصحابة ألوف لا تحفظ
الفتيا عنهم في أشخاص المسائل إلا عن مائة ونيف وثلاثين نفرا : منهم
سبعة مكثرون ، وثلاثة عشر نفسا متوسطون ، والباقون مقلون جدا تروى
عنهم المسألة والمسألتان . حاشا المسائل التي تيقن إجماعهم عليها ( 2 )
كالصلوات وصوم رمضان - فأين الإجماع على القول بالرأي ؟
والغرض الذي نرمي إليه أنه لا ينكر ثبوت الاجتهاد بالرأي عند
جملة من الصحابة : كأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وزيد بن ثابت - بل ربما
من غيرهم - وإنما الذي ينكر أن يكون ذلك بمجرده محققا لإجماع الأمة
أو الصحابة . واتفاق الثلاثة أو العشرة بل العشرين ليس إجماعا مهما كانوا .
نعم ، أقصى ما يقال في هذا الصدد : إن الباقين سكتوا وسكوتهم إقرار ،
فيتحقق الإجماع .
ولكن يجاب عن ذلك : أن السكوت لا نسلم أنه يحقق الإجماع ، لأ أنه

--------------------------------------------------------------------------

إبطال القياس : ص 19 .
( 2 ) هذه ليست من المسائل الإجماعية ، بل هذه من ضروريات الدين . وقد تقدم أن الأخذ بها
ليس أخذا بالإجماع .

199

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست