responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 198


وفي الحقيقة إنما تطور البحث عن الاجتهاد بالرأي في تنويعه
وخصائصه في القرن الثاني والثالث - كما سبق بيانه - فميزوا بين القياس
والاستحسان والمصالح المرسلة .
ومن الاجتهادات قول عمر بن الخطاب : " متعتان كانتا على عهد
رسول الله أنا محرمهما ومعاقب عليهما " ( 1 ) . ومنها : جمعه الناس لصلاة
التراويح ( 2 ) . ومنها : إلغاؤه في الأذان " حي على خير العمل " ( 3 ) . فهل كان
ذلك من القياس أو من الاستحسان المحض ؟
لا ينبغي أن يشك أن مثل هذه الاجتهادات ليست من القياس في
شئ . وكذلك كثير من الاجتهادات عندهم .
وعليه فابن حزم على حق إذا كان يقصد إنكار أن يكون القياس
سابقا معروفا بحدوده في اجتهادات الصحابة ، حينما قال في كتابه ( إبطال
القياس ص 5 ) : " ثم حدث القياس في القرن الثاني فقال به بعضهم وأنكره
سائرهم وتبرأوا منه " وقال في كتابه ( الإحكام 7 / 177 ) : " إنه بدعة
حدث في القرن الثاني ثم فشا وظهر في القرن الثالث " . أما إذا أراد إنكار
أصل الاجتهادات بالرأي من بعض الصحابة - وهو لا يريد ذلك قطعا -
فهو انكار لأمر ضروري متواتر عنهم .
وقد ذكر الغزالي في كتابه ( المستصفى 2 / 58 - 62 ) كثيرا من
مواضع اجتهادات الصحابة برأيهم ، ولكن لم يستطع أن يثبت أنها على
نحو القياس إلا لأ أنه لم ير وجها لتصحيحها إلا بالقياس وتعليل النص .
وليس هو منه إلا من باب حسن الظن ، لا أكثر . وأكثرها لا يصح تطبيقها
على القياس .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كنز العمال : ج 16 ص 519 ح 45715 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 2 ص 493 .
( 3 ) علل الشرائع : ج 2 ص 367 و 368 ح 3 .

198

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 198
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست