responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 197



ولا ينقضي العجب ممن يذهب إلى عدم وجوب قضاء الحج ولا
الصوم - كالحنفية - ويقول : " دين الناس أحق بالقضاء " ثم يستدل بهذا
الحديث على حجية القياس !
ومنها : حديث بيع الرطب بالتمر ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سأل : أينقص
الرطب إذا يبس ؟ فلما أجيب بنعم ، قال : " فلا ، إذا " ( 1 ) .
والجواب : أن هذا الحديث - على تقدير صحته - يشبه حديث
الخثعمية ، فإن المقصود منه التنبيه على تطبيق العام على أحد مصاديقه
الخفية . وليس هو من القياس في شئ .
وكذلك يقال في أكثر الأحاديث المروية في الباب .
على أنها بجملتها معارضة بأحاديث اخر يفهم منها النهي عن الأخذ
بالرأي من دون الرجوع إلى الكتاب والسنة .
الدليل من الإجماع :
والإجماع هو أهم دليل عندهم ، وعليه معولهم في هذه المسألة .
والغرض منه إجماع الصحابة .
ويجب الاعتراف بأن بعض الصحابة استعملوا الاجتهاد بالرأي
وأكثروا ، بل حتى فيما خالف النص تصرفا في الشريعة باجتهاداتهم .
والإنصاف : أن ذلك لا ينبغي أن ينكر من طريقتهم ، ولكن - كما سبق
أن أوضحناه - لم تكن الاجتهادات واضحة المعالم عندهم من كونها على
نحو القياس أو الاستحسان أو المصالح المرسلة ، ولم يعرف عنهم على أي
أساس كانت اجتهاداتهم ، أكانت تأويلا للنصوص أو جهلا بها أو استهانة
بها ؟ ربما كان بعض هذا أو كله من بعضهم .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن أبي ماجة : ج 2 ص 761 ح 2264 ، والموطأ : ج 2 ص 624 ح 22 .

197

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست