responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 192


حرمة الربا في البر : إما أن تكون معللة بالطعم ، أو بالقوت ، أو بالكيل .
والكل باطل ما عدا الكيل ، فيتعين التعليل به .
أقول : من شرط برهان السبر والتقسيم ليكون برهانا حقيقيا أن
تحصر المحتملات حصرا عقليا من طريق القسمة الثنائية التي تتردد بين
النفي والإثبات . وما يذكر من الاحتمالات في تعليل الحكم الشرعي لا
تعدو أن تكون احتمالات استطاع القايس أن يحتملها ولم يحتمل غيرها ،
لا أنها مبنية على الحصر العقلي المردد بين النفي والإثبات .
وإذا كان الأمر كذلك فكل ما يفرضه من الاحتمالات يجوز أن يكون
وراءها احتمالات لم يتصورها أصلا ومن الاحتمالات : أن تكون العلة
اجتماع محتملين أو أكثر مما احتمله القايس . ومن الاحتمالات : أن يكون
ملاك الحكم شيئا آخر خارجا عن أوصاف المقيس عليه لا يمكن أن
يهتدي إليه القايس ، مثل التعليل في قوله تعالى ( سورة النساء 160 ) :
* ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ) * فإن الظاهر من
الآية أن العلة في تحريم الطيبات عصيانهم ، لا أوصاف تلك الأشياء .
بل من الاحتمالات عند هذا القايس الذي لا يرى تبعية الأحكام
للمصالح والمفاسد أن الحكم لا ملاك ولا علة له ، فكيف يمكن أن يدعى
حصر العلل فيما احتمله وقد لا تكون له علة ؟
وعلى كل حال ، فلا يمكن أن يستنتج من مثل السبر والتقسيم هنا
أكثر من الاحتمال . وإذا تنزلنا فأكثر ما يحصل منه الظن .
فرجع الأمر بالأخير إلى الظن وأن الظن لا يغني من الحق شيئا .
وفي الحقيقة أن القائلين بالقياس لا يدعون إفادته العلم ، بل أقصى
ما يتوقعونه إفادته للظن ، غير أنهم يرون أن مثل هذا الظن حجة . وفي
البحث الآتي نبحث عن أدلة حجيته .

192

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 192
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست