responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 190


من هذا الجزء . والقياس لا يشكل ملازمة عقلية بين حكم المقيس عليه
وحكم المقيس .
نعم ، إذا ورد نص من قبل الشارع في بيان علة الحكم في المقيس
عليه ، فإنه يصح الاكتفاء به في تعدية الحكم إلى المقيس بشرطين :
الأول : أن نعلم بأن العلة المنصوصة تامة يدور معها الحكم أينما
دارت .
والثاني : أن نعلم بوجودها في المقيس .
والخلاصة : أن القياس في نفسه لا يفيد العلم بالحكم ، لأ أنه لا يتكفل
ثبت الملازمة بين حكم المقيس عليه وحكم المقيس . ويستثنى منه
منصوص العلة بالشرطين اللذين تقدما . وفي الحقيقة : أن منصوص العلة
ليس من نوع القياس ، كما سيأتي بيانه . وكذلك قياس الأولوية .
ولأجل أن يتضح الموضوع أكثر نقول : إن الاحتمالات الموجودة في
كل قياس خمسة ، ومع هذه الاحتمالات لا تحصل الملازمة بين حكم
الأصل وحكم الفرع ، ولا يمكن رفع هذه الاحتمالات إلا بورود النص من
الشارع . والاحتمالات هي :
1 - احتمال أن يكون الحكم في الأصل معللا عند الله بعلة أخرى غير
ما ظنه القايس . بل يحتمل على مذهب هؤلاء ألا يكون الحكم معللا عند
الله بشئ أصلا ، لأ نهم لا يرون الأحكام الشرعية معللة بالمصالح
والمفاسد . وهذا من مفارقات آرائهم ، فإنهم إذا كانوا لا يرون تبعية
الأحكام للمصالح والمفاسد فكيف يؤكدون تعليل الحكم الشرعي في
المقيس عليه بالعلة التي يظنونها ؟ بل كيف يحصل لهم الظن بالتعليل ؟
2 - احتمال أن هناك وصفا آخر ينضم إلى ما ظنه القايس علة بأن

190

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 190
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست