responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 189


غير أنه إذا علمنا - بطريقة من الطرق - أن جهة المشابهة علة تامة
لثبوت الحكم في الأصل عند الشارع ، ثم علمنا أيضا بأن هذه العلة التامة
موجودة بخصوصياتها في الفرع ، فإنه لا محالة يحصل لنا - على نحو
اليقين - استنباط أن مثل هذا الحكم ثابت في الفرع كثبوته في الأصل ،
لاستحالة تخلف المعلول عن علته التامة . ويكون من القياس المنطقي
البرهاني الذي يفيد اليقين .
ولكن الشأن كل الشأن في حصول الطريق لنا إلى العلم بأن الجامع
علة تامة للحكم الشرعي . وقد سبق ص 134 من هذا الجزء أن ملاكات
الأحكام لا مسرح للعقول أو لا مجال للنظر العقلي فيها ، فلا تعلم إلا من
طريق السماع من مبلغ الأحكام الذي نصبه الله تعالى مبلغا وهاديا .
والغرض من " كون الملاكات لا مسرح للعقول فيها " أن أصل تعليل
الحكم بالملاك لا يعرف إلا من طريق السماع ، لأ أنه أمر توقيفي . أما نفس
وجود الملاك في ذاته فقد يعرف من طريق الحس ونحوه ، لكن لا بما هو
علة وملاك ، كالإسكار ، فإن كونه علة للتحريم في الخمر لا يمكن معرفته
من غير طريق التبليغ بالأدلة السمعية . أما وجود الإسكار في الخمر
وغيره من المسكرات فأمر يعرف بالوجدان ، ولكن لا ربط لذلك بمعرفة
كونه هو الملاك في التحريم ، فإنه ليس هذا من الوجدانيات .
وعلى كل حال ، فان السر في أن الأحكام وملاكاتها لا مسرح للعقول
في معرفتها واضح ، لأ نهى أمور توقيفية من وضع الشارع - كاللغات
والعلامات والإشارات التي لا تعرف إلا من قبل واضعيها - ولا تدرك
بالنظر العقلي إلا من طريق الملازمات العقلية القطعية التي تكلمنا عنها
فيما تقدم في بحث الملازمات العقلية في الجزء الثاني ، وفي دليل العقل

189

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست