responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 17



التعبيرات . والمقصود منها دائما سبب الظن ، أعني الأمارة المعتبرة وإن
لم تفد ظنا فعليا . فلا يشتبه عليك الحال .
- 5 -
الأمارة والأصل العملي
واصطلاح " الأمارة " لا يشمل " الأصل العملي " كالبراءة والاحتياط
والتخيير والاستصحاب ، بل هذه الأصول تقع في جانب والأمارة في
جانب آخر مقابل له ، فإن المكلف إنما يرجع إلى الأصول إذا افتقد
الأمارة ، أي إذا لم تقم عنده الحجة على الحكم الشرعي الواقعي ، على
ما سيأتي توضيحه وبيان السر فيه .
ولا ينافي ذلك أن هذه الأصول أيضا قد يطلق عليها أنها حجة ، فإن
إطلاق الحجة عليها ليس بمعنى الحجة في باب الأمارات ، بل بالمعنى
اللغوي باعتبار أنها معذرة للمكلف إذا عمل بها وأخطأ الواقع ، ويحتج بها
المولى على المكلف إذا خالفها ولم يعمل بها ففوت الواقع المطلوب .
ولأجل هذا جعلنا باب " الأصول العملية " بابا آخر مقابل باب
" مباحث الحجة " .
وقد أشير في تعريف الأمارة إلى خروج الأصول العملية بقولهم :
" يثبت متعلقه " لأن الأصول العملية لا تثبت متعلقاتها ، لأ أنه ليس لسانها
لسان إثبات الواقع والحكاية عنه ، وإنما هي في حقيقتها مرجع للمكلف
في مقام العمل عند الحيرة والشك في الواقع وعدم ثبوت حجة عليه ،
وغاية شأنها أنها تكون معذرة للمكلف .
ومن هنا اختلفوا في " الاستصحاب " أنه أمارة أو أصل ؟ باعتبار أن له
شأن الحكاية عن الواقع وإحرازه في الجملة ، لأن اليقين السابق غالبا

17

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست