responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 18



ما يورث الظن ببقاء المتيقن في الزمان اللاحق ، ولأن حقيقته - كما سيأتي
في موضعه - البناء على اليقين السابق بعد الشك كأن المتيقن السابق لم
يزل ولم يشك في بقائه . ولأجل هذا سمي الاستصحاب عند من يراه
أصلا " أصلا محرزا " .
فمن لاحظ في الاستصحاب جهة ما له من إحراز وأنه يوجب الظن
واعتبر حجيته من هذه الجهة عده من الأمارات . ومن لاحظ فيه أن
الشارع إنما جعله مرجعا للمكلف عند الشك والحيرة واعتبر حجيته من
جهة دلالة الأخبار عليه عده من جملة الأصول . وسيأتي - إن شاء الله
تعالى - شرح ذلك في محله مع بيان الحق فيه .
- 6 -
المناط في إثبات حجية الأمارة
مما يجب أن نعرفه - قبل البحث والتفتيش عن الأمارات التي هي
حجة - المناط في إثبات حجية الأمارة وأنه بأي شئ يثبت لنا أنها حجة
يعول عليها . وهذا هو أهم شئ تجب معرفته قبل الدخول في المقصود .
فنقول :
إنه لا شك في أن الظن بما هو ظن لا يصح أن يكون هو المناط في
حجية الأمارة ولا يجوز أن يعول عليه في إثبات الواقع ، لقوله تعالى :
* ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * ( 1 ) وقد ذم الله تعالى في كتابه المجيد
من يتبع الظن بما هو ظن كقوله : * ( إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا
يخرصون ) * ( 2 ) . وقال تعالى : * ( قل أألله أذن لكم أم على الله تفترون ) * ( 3 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) يونس : 36 .
( 2 ) يونس : 66 .
( 3 ) يونس : 59 .

18

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست