responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 16



وفي الحقيقة أن هذا تسامح في التعبير منهم على نحو المجاز في
الاستعمال ، لا أنه وضع آخر لكلمة " الأمارة " . وإنما مدلول الأمارة
الحقيقي هو كل شئ اعتبره الشارع لأجل أنه يكون سببا للظن ، كخبر
الواحد والظواهر .
والمجاز هنا :
إما من جهة إطلاق السبب على مسببه ، فيسمى الظن المسبب " أمارة " .
وإما من جهة إطلاق المسبب على سببه ، فتسمى الأمارة التي هي
سبب للظن " ظنا " فيقولون : " الظن المعتبر " و " الظن الخاص " والاعتبار
والخصوصية إنما هما لسبب الظن .
ومنشأ هذا التسامح في الإطلاق هو : أن السر في اعتبار الأمارة
وجعلها حجة وطريقا هو إفادتها للظن دائما أو على الأغلب . ويقولون
للثاني الذي يفيد الظن على الأغلب : " الظن النوعي " على ما سيأتي بيانه .
- 4 -
الظن النوعي
ومعنى " الظن النوعي " : أن الأمارة تكون من شأنها أن تفيد الظن عند
غالب الناس ونوعهم . واعتبارها عند الشارع إنما يكون من هذه الجهة ،
فلا يضر في اعتبارها وحجيتها ألا يحصل منها ظن فعلي للشخص الذي
قامت عنده الأمارة ، بل تكون حجة عند هذا الشخص أيضا ، حيث إن دليل
اعتبارها دل على أن الشارع إنما اعتبرها حجة ورضي بها طريقا لأن من
شأنها أن تفيد الظن وإن لم يحصل الظن الفعلي منها لدى بعض الأشخاص .
ثم لا يخفى عليك : أنا قد نعبر فيما يأتي تبعا للأصوليين ، فنقول :
" الظن الخاص " أو " الظن المعتبر " أو " الظن الحجة " وأمثال هذه

16

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست