responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 161


الظهور لا يكون ظهورا إلا إذا كان هناك احتمال للقرينة غير منفي بحكم
العقل ، وإلا لو كان احتمالها منفيا بحكم العقل كان الكلام نصا لا ظاهرا .
وعلى نحو العموم نقول : لا يكون الكلام ظاهرا ليس بنص قطعي في
المقصود إلا إذا كان مقترنا باحتمال عقلي أو احتمالات عقلية
غير مستحيلة التحقق ، مثل احتمال خطأ المتكلم ، أو غفلته ، أو تعمده
للإيهام لحكمة ، أو نصبه لقرينة تخفى على الغير أو لا تخفى . ثم لا يكون
الظاهر حجة إلا إذا كان البناء العملي من العقلاء على إلغاء مثل هذه
الاحتمالات ، أي عدم الاعتناء بها في مقام العمل بالظاهر .
وعليه ، فالنفي الإدعائي العملي للاحتمالات هو المقوم لحجية الظهور ،
لا نفي الاحتمالات عقلا من جهة استحالة تحقق المحتمل ، فإنه إذا كانت
الاحتمالات مستحيلة التحقق لا تكون محتملات ويكون الكلام حينئذ
نصا لا نحتاج في الأخذ به إلى فرض بناء العقلاء على إلغاء الاحتمالات .
وإذا اتضح ذلك نستطيع أن نعرف أن هذا التوجيه المذكور للقول
بالتفصيل في حجية الظهور لا وجه له ، فإنه أكثر ما يثبت به أن نصب القرينة
الخفية بالنسبة إلى من لم يقصد إفهامه أمر محتمل غير مستحيل التحقق ،
لأ أنه لا يقبح من الحكيم أن يصنع مثل ذلك ، فالقرينة محتملة عقلا .
ولكن هذا لا يمنع من أن يكون البناء العملي من العقلاء على إلغاء مثل
هذا الاحتمال ، سواء أمكن أن يعثر على هذه القرينة بعد الفحص - لو
كانت - أم لا يمكن .
4 - ثم على تقدير تسليم الفرق في حجية الظهور بين المقصود
بالإفهام وبين غيره ، فالشأن كل الشأن في انطباق ذلك على واقعنا بالنسبة
إلى الكتاب العزيز والسنة :

161

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 161
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست