responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 162



أما الكتاب العزيز : فإنه من المعلوم لنا أن التكاليف التي يتضمنها عامة
لجميع المكلفين ولا اختصاص لها بالمشافهين ، وبمقتضى عمومها يجب
ألا تقترن بقرائن تخفى على غير المشافهين . بل لا شك في أن المشافهين
ليسوا وحدهم المقصودين بالإفهام بخطابات القرآن الكريم .
وأما السنة : فإن الأحاديث الحاكية لها - على الأكثر - تتضمن تكاليف
عامة لجميع المكلفين أو المقصود بها إفهام الجميع حتى غير المشافهين ،
وقلما يقصد بها إفهام خصوص المشافهين في بعض الجوابات على أسئلة
خاصة . وإذا قصد ذلك فإن التكليف فيها لابد أن يعم غير السائل بقاعدة
الاشتراك . ومقتضى الأمانة في النقل وعدم الخيانة من الراوي - المفروض
فيه ذلك - أن ينبه على كل قرينة دخيلة في الظهور ، ومع عدم بيانها منه
يحكم بعدمها .
5 - حجية ظواهر الكتاب :
نسب إلى جماعة من الأخباريين القول بعدم حجية ظواهر الكتاب
العزيز ، وأكدوا : أنه لا يجوز العمل بها من دون أن يرد بيان وتفسير لها من
طريق آل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
أقول : إن القائلين بحجية ظواهر الكتاب :
1 - لا يقصدون حجية كل ما في الكتاب ، وفيه آيات محكمات
واخر متشابهات . بل المتشابهات لا يجوز تفسيرها بالرأي . ولكن التمييز
بين المحكم والمتشابه ليس بالأمر العسير على الباحث المتدبر إذا كان
هذا ما يمنع من الأخذ بالظواهر التي هي من نوع المحكم .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المنسوب إليهم : الأمين الأسترابادي والسيد الجزائري ، والمحدث البحراني ، إن شئت
التحقيق في المقام راجع الدرر النجفية : ص 169 .

162

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست