responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 160


واضح ، فما الغرض من نفي حجية الظهور بالنسبة إلى غير المقصود إفهامه ؟
1 - إن كان الغرض أن الكلام لا ظهور ذاتي له بالنسبة إلى هذا
الشخص ، فهو أمر يكذبه الوجدان .
2 - وإن كان الغرض - كما قيل في توجيه كلامه ( 1 ) - دعوى أنه ليس
للعقلاء بناء على إلغاء احتمال القرينة في الظواهر بالنسبة إلى غير المقصود
بالإفهام ، فهي دعوى بلا دليل ، بل المعروف في بناء العقلاء عكس ذلك .
قال الشيخ الأعظم في مقام رده : إنه لا فرق في العمل بالظهور اللفظي
وأصالة عدم الصارف عن الظاهر بين من قصد إفهامه ومن لم يقصد ( 2 ) .
3 - وإن كان الغرض - كما قيل في توجيه كلامه أيضا ( 3 ) - أنه لما
كان من الجائز عقلا أن يعتمد المتكلم الحكيم على قرينة غير معهودة ولا
معروفة إلا لدى من قصد إفهامه ، فهو احتمال لا ينفيه العقل ، لأ أنه لا يقبح
من الحكيم ولا يلزم نقض غرضه إذا نصب قرينة تخفى على غير
المقصودين بالإفهام . ومثل هذه القرينة الخفية على تقدير وجودها
لا يتوقع من غير المقصود بالإفهام أن يعثر عليها بعد الفحص .
فهو كلام صحيح في نفسه ، إلا أنه غير مرتبط بما نحن فيه ، أي
لا يضر بحجية الظهور ببناء العقلاء .
وتوضيح ذلك : أن الذي يقوم حجية الظهور هو نفي احتمال القرينة
ببناء العقلاء ، لا نفي احتمالها بحكم العقل ، ولا ملازمة بينهما ، أي أنه إذا
كان احتمال القرينة لا ينفيه العقل فلا يلزم منه عدم نفيه ببناء العقلاء النافع
في حجية الظهور . بل الأمر أكثر من أن يقال : إنه لا ملازمة بينهما ، فإن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) انظر فرائد الأصول : ج 1 ص 67 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 69 .
( 3 ) انظر فرائد الأصول : ج 1 ص 68 .

160

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست