responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 157


وذهب الشيخ صاحب الكفاية إلى العكس من ذلك ( 1 ) أي أنه يرى أن
أصالة عدم القرينة هي التي ترجع إلى أصالة الظهور ، يعني أن العقلاء ليس
لهم إلا بناء واحد وهو البناء على أصالة الظهور ، وهو نفسه بناء على
أصالة عدم القرينة ، لا أنه هناك بناءان عندهم : بناء على أصالة عدم
القرينة وبناء آخر على أصالة الظهور ، والبناء الثاني بعد البناء الأول
ومتوقف عليه ، ولا أن البناء على أصالة الظهور مرجع حجيته ومعناه إلى
البناء على أصالة عدم القرينة .
أقول : الحق أن الأمر لا كما أفاده الشيخ الأعظم ولا كما أفاده
صاحب الكفاية ، فإنه ليس هناك أصل عند العقلاء غير أصالة الظهور يصح
أن يقال له : " أصالة عدم القرينة " فضلا عن أن يكون هو المرجع لأصالة
الظهور أو أن أصالة الظهور هي المرجع له .
بيان ذلك : أنه عند الحاجة إلى إجراء أصالة الظهور لابد أن يحتمل أن
المتكلم الحكيم أراد خلاف ظاهر كلامه . وهذا الاحتمال لا يخرج عن
إحدى صورتين لا ثالثة لهما :
الأولى : أن يحتمل إرادة خلاف الظاهر مع العلم بعدم نصب قرينة من
قبله لا متصلة ولا منفصلة . وهذا الاحتمال إما من جهة احتمال الغفلة عن
نصب القرينة ، أو احتمال قصد الإيهام ، أو احتمال الخطأ ، أو احتمال قصد
الهزل - أو لغير ذلك - فإنه في هذه الموارد يلزم المتكلم بظاهر كلامه
فيكون حجة عليه ، ويكون حجة له أيضا على الآخرين . ولا تسمع منه
دعوى الغفلة ونحوها ، وكذلك لا تسمع من الآخرين دعوى احتمالهم
للغفلة ونحوها . وهذا معنى أصالة الظهور عند العقلاء ، أي أن الظهور
هو الحجة عندهم كالنص بإلغاء كل تلك الاحتمالات .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كفاية الأصول : ص 329 .

157

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 157
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست