responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 156



أقول : إن كان منشأ الظن بالخلاف أمر يصح في نظر العقلاء الاعتماد
عليه في التفهيم ، فإنه لا ينبغي الشك في أن مثل هذا الظن يضر في حجية
الظهور بل - على التحقيق - لا يبقى معه ظهور للكلام حتى يكون موضعا
لبناء العقلاء ، لأن الظهور يكون حينئذ على طبق ذلك الأمر المعتمد عليه
في التفهيم ، حتى لو فرض أن ذلك الأمر ليس بأمارة معتبرة عند الشارع ،
لأن الملاك في ذلك بناء العقلاء .
وأما إذا كان منشأ الظن ليس مما يصح الاعتماد عليه في التفهيم عند
العقلاء فلا قيمة لهذا الظن من ناحية بناء العقلاء على اتباع الظاهر ، لأن
الظهور قائم في خلافه ، ولا ينبغي الشك في عدم تأثير مثله في تبانيهم
على حجية الظهور . والظاهر أن مراد الشيخ صاحب الكفاية من الظن
بالخلاف هذا القسم الثاني فقط ، لا ما يعم القسم الأول .
ولعل مراد القائل باعتبار عدم الظن بالخلاف هو القسم الأول فقط ، لا
ما يعم القسم الثاني . فيقع التصالح بين الطرفين .
3 - أصالة عدم القرينة :
ذهب الشيخ الأعظم في رسائله إلى أن الأصول الوجودية - مثل
أصالة الحقيقة ، وأصالة العموم ، وأصالة الإطلاق ، ونحوها التي هي كلها
أنواع لأصالة الظهور - ترجع كلها إلى أصالة عدم القرينة بمعنى : أن أصالة
الحقيقة ترجع إلى أصالة عدم قرينة المجاز ، وأصالة العموم إلى أصالة عدم
المخصص . . . وهكذا ( 1 ) .
والظاهر أن غرضه من الرجوع : أن حجية أصالة الظهور إنما هي من
جهة بناء العقلاء على حجية أصالة عدم القرينة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 54 .

156

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست