responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 158


ومن الواضح : أنه في هذه الموارد لا موقع لأصالة عدم القرينة سالبة
بانتفاء الموضوع ، لأ أنه لا احتمال لوجودها حتى نحتاج إلى نفيها بالأصل .
فلا موقع إذا في هذه الصورة للقول برجوع أصالة الظهور إلى هذا الأصل ،
ولا للقول برجوعه إلى أصالة الظهور .
الثانية : أن يحتمل إرادة خلاف الظاهر من جهة احتمال نصب قرينة
خفيت علينا ، فإنه في هذه الصورة يكون موقع لتوهم جريان أصالة عدم
القرينة . ولكن في الحقيقة أن معنى بناء العقلاء على أصالة الظهور - كما
تقدم - أنهم يعتبرون الظهور حجة كالنص بإلغاء احتمال الخلاف ، أي
احتمال كان . ومن جملة الاحتمالات التي تلغى إن وجدت احتمال نصب
القرينة . وحكمه حكم احتمال الغفلة ونحوها من جهة أنه احتمال ملغى
ومنفي لدى العقلاء .
وعليه ، فالمنفي عند العقلاء هو الاحتمال ، لا أن المنفي وجود القرينة
الواقعية ، لأن القرينة الواقعية غير الواصلة لا أثر لها في نظر العقلاء ولا
تضر في الظهور حتى يحتاج إلى نفيها بالأصل . بينما أن معنى أصالة عدم
القرينة - لو كانت - البناء على نفي وجود القرينة ، لا البناء على نفي
احتمالها ، والبناء على نفي الاحتمال هو معنى البناء على أصالة الظهور
ليس شيئا آخر .
وإذا اتضح ذلك يكون واضحا لدينا أنه ليس للعقلاء في هذه الصورة
الثانية أيضا أصل يقال له : " أصالة عدم القرينة " حتى يقال برجوعه إلى
أصالة الظهور أو برجوعها إليه سالبة بانتفاء الموضوع .
والخلاصة : أنه ليس لدى العقلاء إلا أصل واحد ، هو " أصالة الظهور "
وليس لهم إلا بناء واحد ، وهو البناء على إلغاء كل احتمال ينافي الظهور
من نحو احتمال الغفلة ، أو الخطأ ، أو تعمد الإيهام ، أو نصب القرينة على

158

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست