responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 152



العلم بها يحصل للمخاطب قطع بدوي أو ظن بدوي يزولان عند العلم بها ،
فيقال حينئذ : قد انعقد للكلام ظهور على خلاف ما تقتضيه القرينة
المنفصلة . وهذا كلام شايع عند الأصوليين ( راجع ج 1 ص 194 ) وفي
الحقيقة أن غرضهم من ذلك : الظهور الابتدائي البدوي الذي يزول عند
العلم بالقرينة المنفصلة ، لا أنه هناك ظهوران : ظهور لا يزول بالقرينة
المنفصلة ، وظهور يزول بها . ولا بأس أن يسمى هذا الظهور البدوي
" الظهور الذاتي " وتسميته بالظهور مسامحة على كل حال .
وعلى كل حال ، سواء سميت الدلالة التصورية ظهورا أم لم تسم ،
وسواء سمي الظن البدوي ظهورا أم لم يسم ، فإن موضع الكلام في حجية
الظهور هو الظهور الكاشف عن مراد المتكلم بما هو كاشف وإن كان كشفا
نوعيا .
وجه حجية الظهور
إن الدليل على حجية الظاهر منحصر في بناء العقلاء . والدليل يتألف
من مقدمتين قطعيتين - على نحو ما تقدم في الدليل على حجية خبر
الواحد من طريق بناء العقلاء - وتفصيلهما هنا أن نقول :
المقدمة الأولى : إنه من المقطوع به الذي لا يعتريه الريب أن أهل
المحاورة من العقلاء قد جرت سيرتهم العملية وتبانيهم في محاوراتهم
الكلامية على اعتماد المتكلم على ظواهر كلامه في تفهيم مقاصده ، ولا
يفرضون عليه أن يأتي بكلام قطعي في مطلوبه لا يحتمل الخلاف .
وكذلك هم - تبعا لسيرتهم الأولى - تبانوا أيضا على العمل بظواهر كلام
المتكلم والأخذ بها في فهم مقاصده ، ولا يحتاجون في ذلك إلى أن يكون
كلامه نصا في مطلوبه لا يحتمل الخلاف .

152

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست