responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 151


الجملة مطابقة لدلالة المفردات ، وقد تكون مغايرة لها ، كما إذا احتف
الكلام بقرينة توجب صرف مفاد جملة الكلام عما يقتضيه مفاد المفردات .
والظهور التصديقي يتوقف على فراغ المتكلم من كلامه ، فإن لكل متكلم
أن يلحق بكلامه ما شاء من القرائن ، فما دام متشاغلا بالكلام لا ينعقد
لكلامه الظهور التصديقي .
ويستتبع هذا الظهور التصديقي ظهور ثان تصديقي ، وهو الظهور بأن
هذا هو مراد المتكلم . وهذا هو المعين لمراد المتكلم في نفس الأمر ،
فيتوقف على عدم القرينة المتصلة والمنفصلة ، لأن القرينة مطلقا تهدم هذا
الظهور . بخلاف الظهور التصديقي الأول ، فإنه لا تهدمه القرينة المنفصلة .
أقول : ونحن لا نتعقل هذا التقسيم ، بل الظهور قسم واحد ، وليس هو
إلا دلالة اللفظ على مراد المتكلم . وهذه الدلالة هي التي نسميها " الدلالة
التصديقية " وهي أن يلزم من العلم بصدور اللفظ من المتكلم العلم بمراده
من اللفظ ، أو يلزم منه الظن بمراده . والأول يسمى " النص " ويختص الثاني
باسم " الظهور " .
ولا معنى للقول بأن اللفظ ظاهر ظهورا تصوريا في معناه الموضوع
له ، وقد سبق في الجزء الأول ( ص 65 ) بيان حقيقة الدلالة وأن ما يسمونه
ب‌ " الدلالة التصورية " ليست بدلالة ، وإنما كان ذلك منهم تسامحا في
التعبير ، بل هي من باب " تداعي المعاني " فلا علم ولا ظن فيها بمراد
المتكلم ، فلا دلالة فلا ظهور ، وإنما كان خطور . والفرق بعيد بينهما .
وأما تقسيم " الظهور التصديقي " إلى قسمين فهو تسامح أيضا ، لأ أنه لا
يكون الظهور ظهورا إلا إذا كشف عن المراد الجدي للمتكلم إما على نحو
اليقين أو الظن ، فالقرينة المنفصلة لا محالة تهدم الظهور مطلقا . نعم ، قبل

151

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 151
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست