responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 150



ثالثا - قيل : الدليل حكم العقل ( 1 )
لأن العقل يحكم بوجوب رجوع الجاهل إلى العالم ، فلابد أن يحكم
الشارع بذلك أيضا ، إذ أن هذا الحكم العقلي من " الآراء المحمودة " التي
تطابقت عليها آراء العقلاء ، والشارع منهم ، بل رئيسهم . وبهذا الحكم العقلي
أوجبنا رجوع العامي إلى المجتهد في التقليد ، غاية الأمر أنا اشترطنا في
المجتهد شروطا خاصة - كالعدالة والذكورة - لدليل خاص . وهذا الدليل
الخاص غير موجود في الرجوع إلى قول اللغوي ، لأ أنه في الشؤون الفنية
لم يحكم العقل إلا برجوع الجاهل إلى العالم الموثوق به من دون اعتبار
عدالة أو نحوها ، كالرجوع إلى الأطباء والمهندسين . وليس هناك دليل
خاص يشترط العدالة أو نحوها في اللغوي ، كما ورد في المجتهد .
أقول : وهذا الوجه أقرب الوجوه في إثبات حجية قول اللغوي . ولم
أجد الآن ما يقدح به .
الظهور التصوري والتصديقي
قيل : إن الظهور على قسمين : تصوري وتصديقي ( 2 ) .
1 - " الظهور التصوري " الذي ينشأ من وضع اللفظ لمعنى مخصوص ،
وهو عبارة عن دلالة مفردات الكلام على معانيها اللغوية أو العرفية . وهو
تابع للعلم بالوضع ، سواء كان في الكلام أو في خارجه قرينة على خلافه ،
أو لم تكن .
2 - " الظهور التصديقي " الذي ينشأ من مجموع الكلام ، وهو عبارة
عن دلالة جملة الكلام على ما يتضمنه من المعنى . فقد تكون دلالة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لم نظفر بقائله .
( 2 ) راجع فوائد الأصول : ج 3 ص 140 .

150

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 150
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست