responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 149


عقلاء ولم يثبت منه ردع . وكذلك يقال في خبر الواحد الثقة ، فإنه لا مانع
من أن يكون الشارع متحد المسلك مع العقلاء في الاعتماد عليه في تبليغ
الأحكام ولم يثبت منه الردع .
أما الرجوع إلى أهل الخبرة فلا معنى لفرض أن يكون الشارع متحد
المسلك مع العقلاء في ذلك ، لأ أنه لا معنى لفرض حاجته إلى أهل الخبرة
في شأن من الشؤون حتى يمكن فرض أن تكون له سيرة عملية في ذلك ،
لا سيما في اللغة العربية .
2 - إذا كان هناك مانع من أن يكون الشارع متحد المسلك مع العقلاء
فلابد أن يثبت لدينا جريان السيرة العملية حتى في الأمور الشرعية
بمرأى ومسمع من الشارع ، فإذا لم يثبت حينئذ الردع منه يكون سكوته
من قبيل التقرير لمسلك العقلاء . وهذا مثل الاستصحاب ، فإنه لما كان
مورده الشك في الحالة السابقة فلا معنى لفرض اتحاد الشارع في المسلك
مع العقلاء بالأخذ بالحالة السابقة ، إذ لا معنى لفرض شكه في بقاء حكمه ،
ولكن لما كان الاستصحاب قد جرت السيرة فيه حتى في الأمور الشرعية
ولم يثبت ردع الشارع عنه ، فإنه يستكشف منه إمضاؤه لطريقتهم .
أما الرجوع إلى أهل الخبرة في اللغة فلم يعلم جريان السيرة العقلائية
في الأخذ بقول اللغوي في خصوص الأمور الشرعية ، حتى يستكشف من
عدم ثبوت ردعه رضاه بهذه السيرة في الأمور الشرعية .
3 - إذا انتفى الشرطان المتقدمان فلابد حينئذ من قيام دليل خاص
قطعي على رضا الشارع وإمضائه للسيرة العملية عند العقلاء . وفي مقامنا
ليس عندنا هذا الدليل ، بل الآيات الناهية عن اتباع الظن كافية في ثبوت
الردع عن هذه السيرة العملية .

149

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 149
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست