responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 111


ما يثبت عندنا من اتفاق الأمة أنه يكشف عن رأي من له العصمة .
فالعصمة في المنكشف لا في الكاشف .
وعلى هذا ، فيكون الإجماع منزلته منزلة الخبر المتواتر الكاشف بنحو
القطع عن قول المعصوم ، فكما أن الخبر المتواتر ليس بنفسه دليلا على
الحكم الشرعي رأسا بل هو دليل على الدليل على الحكم ، فكذلك
الإجماع ليس بنفسه دليلا بل هو دليل على الدليل .
غاية الأمر أن هناك فرقا بين الإجماع والخبر المتواتر : إن الخبر دليل
لفظي على قول المعصوم ، أي أنه يثبت به نفس كلام المعصوم ولفظه فيما
إذا كان التواتر للفظ . أما الإجماع فهو دليل قطعي على نفس رأي
المعصوم لاعلى لفظ خاص له ، لأ أنه لا يثبت به - في أي حال - أن
المعصوم قد تلفظ بلفظ خاص معين في بيانه للحكم .
ولأجل هذا يسمى الإجماع ب‌ " الدليل اللبي " نظير " الدليل العقلي " ،
يعني أنه يثبت بهما نفس المعنى والمضمون من الحكم الشرعي الذي
هو كاللب بالنسبة إلى اللفظ الحاكي عنه الذي هو كالقشر له .
والثمرة بين الدليل اللفظي واللبي تظهر في المخصص إذا كان لبيا
أو لفظيا على ما ذكره الشيخ الأعظم - كما تقدم في الجزء الأول ص 204 -
لذهابه إلى جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص
لبيا دون ما إذا كان لفظيا .
وإذا كان الإجماع حجة من جهة كشفه عن قول المعصوم فلا يجب
فيه اتفاق الجميع بغير استثناء كما هو مصطلح أهل السنة على مبناهم ،
بل يكفي اتفاق كل من يستكشف من اتفاقهم قول المعصوم كثروا أم قلوا
إذا كان العلم باتفاقهم يستلزم العلم بقول المعصوم ، كما صرح بذلك جماعة
من علمائنا .

111

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست