responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 110



واشترط بعض في المجمعين أن يحققوا عدد التواتر ( 1 ) . وقال آخرون :
الاعتبار بإجماع الصحابة فقط دون غيرهم ممن جاؤوا بعد عصرهم كما
نسب ذلك إلى داود وشيعته ( 2 ) . . . إلى غير ذلك من الأقوال التي يطول
ذكرها المنقولة في جملة من كتب الأصول .
وكل هذه الأقوال تحكمات لا سند لها ولا دليل ، ولا ترفع الغائلة من
تلك المفارقة الصارخة . والذي دفع أولئك القائلين بتلك المقالات أمور
وقعت في تأريخ بيعة الخلفاء - يطول شرحها - أرادوا تصحيحها
بالإجماع .
هذه هي الجذور العميقة للمسألة التي أوقعت القائلين بحجية
الإجماع في حيص وبيص لتصحيحه وتوجيهه ، وإلا فتلك المسالك
الثلاثة - إن سلمت - لا تدل على أكثر من حجية إجماع الكل
بدون استثناء ، فتخصيص حجيته ببعض الأمة دون بعض بلا مخصص .
نعم ، المخصص هو الرغبة في إصلاح أصل المذهب والمحافظة عليه
على كل حال .
الإجماع عند الإمامية
إن الإجماع بما هو إجماع لاقيمة علمية له عند الإمامية مالم يكشف
عن قول المعصوم ، كما تقدم وجهه . فإذا كشف على نحو القطع عن قوله
فالحجة في الحقيقة هو المنكشف لا الكاشف ، فيدخل حينئذ في السنة ،
ولا يكون دليلا مستقلا في مقابلها .
وقد تقدم أنه لم تثبت عندنا عصمة الأمة عن الخطأ . وإنما أقصى

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع المستصفى : ج 1 ص 188 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 189 ، ومعارج الأصول للمحقق الحلي : ص 130 .

110

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست