responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 373


الباب : أحدهما إمكان الترتب في نفسه ، وثانيهما الدليل على وقوعه .
أما الأول - وهو إمكانه في نفسه - فبيانه : أن أقصى ما يقال في إبطال
الترتب واستحالته : هو دعوى لزوم المحال منه ، وهو فعلية الأمر بالضدين
في آن واحد ، لأن القائل بالترتب يقول بإطلاق الأمر بالأهم وشموله
لصورتي : فعل الأهم وتركه ، ففي حال فعلية الأمر بالمهم [ وهو حال ترك
الأهم ] ( 1 ) يكون الأمر بالأهم فعليا على قوله ، والأمر بالضدين في آن
واحد محال .
ولكن هذه الدعوى - عند القائل بالترتب - باطلة ، لأن قوله : " الأمر
بالضدين في آن واحد محال " فيه مغالطة ظاهرة ، فإن قيد " في آن واحد "
يوهم أنه راجع إلى " الضدين " فيكون محالا ، إذ يستحيل الجمع بين
الضدين ، بينما هو في الحقيقة راجع إلى " الأمر " ولا استحالة في أن يأمر
المولى في آن واحد بالضدين إذا لم يكن المطلوب الجمع بينهما في آن
واحد ، لأن المحال هو الجمع بين الضدين لا الأمر بهما في آن واحد وإن
لم يستلزم الجمع بينهما .
أما أن قيد " في آن واحد " راجع إلى " الأمر " لا إلى " الضدين "
فواضح ، لأن المفروض أن الأمر بالمهم مشروط بترك الأهم ، فالخطاب
الترتبي ليس فقط لا يقتضي الجمع بين الضدين بل يقتضي عكس ذلك ،
لأ أنه في حال انشغال المكلف بامتثال الأمر بالأهم وإطاعته لا أمر في هذا
الحال إلا بالأهم ، ونسبة المهم إليه حينئذ كنسبة المباحات إليه . وأما في
حال ترك الأهم والانشغال بالمهم ، فإن الأمر بالأهم نسلم أنه يكون فعليا
وكذلك الأمر بالمهم ، ولكن خطاب المهم حسب الفرض مشروط بترك
الأهم وخلو الزمان منه ، ففي هذا الحال المفروض يكون الأمر بالمهم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لم يرد في ط الأولى .

373

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 373
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست