responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 374


داعيا للمكلف إلى فعل المهم في حال ترك الأهم فكيف يكون داعيا
إلى الجمع بين الأهم والمهم في آن واحد .
وبعبارة أوضح : أن إيجاب الجمع لا يمكن أن يتصور إلا إذا كان هناك
مطلوبان في عرض واحد على وجه لو فرض إمكان الجمع بينهما لكان
كل منهما مطلوبا ، وفي الترتب لو فرض محالا إمكان الجمع بين الضدين ،
فإنه لا يكون المطلوب إلا الأهم ولا يقع المهم في هذا الحال على صفة
المطلوبية أبدا ، لأن طلبه حسب الفرض مشروط بترك الأهم ، فمع فعله لا
يكون مطلوبا .
وأما الثاني - وهو الدليل على وقوع الترتب وأن الدليل هو نفس
دليلي الأمرين - فبيانه : أن المفروض أن لكل من الأهم والمهم - حسب
دليل كل منهما - حكما مستقلا مع قطع النظر عن وقوع المزاحمة بينهما ،
كما أن المفروض أن دليل كل منهما مطلق بالقياس إلى صورتي فعل
الآخر وعدمه ، فإذا وقع التزاحم بينهما اتفاقا فبحسب إطلاقهما يقتضيان
إيجاب الجمع بينهما ، ولكن ذلك محال ، فلابد أن نرفع اليد عن إطلاق
أحدهما ، ولكن المفروض أن الأهم أولى وأرجح ، ولا يعقل تقديم
المرجوح على الراجح والمهم على الأهم ، فيتعين رفع اليد عن إطلاق
دليل الأمر بالمهم فقط ، ولا يقتضي ذلك رفع اليد عن أصل دليل المهم ،
لأ أنه إنما نرفع اليد عنه من جهة تقديم إطلاق الأهم لمكان المزاحمة بينهما
وأرجحية الأهم ، والضرورات إنما تقدر بقدرها .
وإذا رفعنا اليد عن إطلاق دليل المهم مع بقاء أصل الدليل ، فإن معنى
ذلك اشتراط خطاب المهم بترك الأهم . وهذا هو معنى الترتب المقصود .
والحاصل : أن معنى الترتب المقصود هو اشتراط الأمر بالمهم بترك
الأهم ، وهذا الاشتراط حاصل فعلا بمقتضى الدليلين مع ضم حكم العقل

374

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 374
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست