responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 372


تتوقف على الأمر .
فهل هناك طريقة لتصحيح فعل المهم العبادي مع وجود الأمر بالأهم ؟
ذهب جماعة إلى تصحيح العبادة في المهم بنحو الترتب بين الأمرين
- الأمر بالأهم والأمر بالمهم - مع فرض القول بعدم النهي عن الضد وأن
صحة العبادة تتوقف على وجود الأمر ( 1 ) .
والظاهر أن أول من أسس هذه الفكرة وتنبه لها المحقق الثاني ( 2 )
وشيد أركانها السيد الميرزا الشيرازي ( 3 ) كما أحكمها ونقحها شيخنا
المحقق النائيني ( 4 ) - طيب الله مثواهم - .
وهذه الفكرة وتحقيقها من أروع ما انتهى إليه البحث الأصولي
تصويرا وعمقا .
وخلاصة " فكرة الترتب " : أنه لا مانع عقلا من أن يكون الأمر بالمهم
فعليا عند عصيان الأمر بالأهم ، فإذا عصى المكلف وترك الأهم فلا
محذور في أن يفرض الأمر بالمهم حينئذ ، إذ لا يلزم منه طلب الجمع بين
الضدين ، كما سيأتي توضيحه .
وإذا لم يكن مانع عقلي من هذا الترتب ، فإن الدليل يساعد على
وقوعه ، والدليل هو نفس الدليلين المتضمنين للأمر بالمهم والأمر بالأهم ،
وهما كافيان لإثبات وقوع الترتب .
وعليه ، ففكرة الترتب وتصحيحها يتوقف على شيئين رئيسين في

--------------------------------------------------------------------------

( * ) أما نحن الذين نقول بأن صحة العبادة لا تتوقف على وجود الأمر فعلا وأن الأمر بالشئ
لا يقتضي النهي عن ضده ، ففي غنى عن القول بالترتب لتصحيح العبادة في مقام المزاحمة
بين الضدين - الأهم والمهم - كما تقدم .
( 2 ) انظر جامع المقاصد 5 : 13 .
( 3 ) في أجود التقريرات ( ج 1 ص 300 ) ما يلي : إن إسناد صحة الخطاب الترتبي إلى السيد
المحقق العلامة الشيرازي ( قدس سره ) - بتقريب : أنه وإن كان يستلزم طلب الجمع ، إلا أنه لا محذور
فيه لتمكن المكلف من التخلص عنه بتركه العصيان - ليس مطابقا للواقع ، بل يستحيل
صدور ذلك منه .
( 4 ) راجع فوائد الأصول 1 : 336 .

372

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 372
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست