responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 371


المتقدم لابد من التعرض لها بما يليق بهذه الرسالة .
وهي : أن كثيرا من الناس نجدهم يحرصون - بسبب تهاونهم - ( 1 ) على
فعل بعض العبادات المندوبة في ظرف وجوب شئ هو ضد للمندوب ،
فيتركون الواجب ويفعلون المندوب ، كمن يذهب للزيارة أو يقيم مأتم
الحسين ( عليه السلام ) وعليه دين واجب الأداء . كما نجدهم يفعلون ( 2 ) بعض
الواجبات العبادية في حين أن هناك عليهم واجبا أهم منه فيتركونه ، أو
واجبا مضيق الوقت مع أن الأول موسع فيقدمون الموسع على المضيق ، أو
واجبا معينا مع أن الأول مخير فيقدمون المخير على المعين . . . وهكذا .
ويجمع الكل تقديم فعل المهم العبادي على الأهم ، فإن المضيق أهم
من الموسع ، والمعين أهم من المخير ، كما أن الواجب أهم من المندوب
( ومن الآن سنعبر بالأهم والمهم ونقصد ما هو أعم من ذلك كله ) .
فإذا قلنا بأن صحة العبادة لا تتوقف على وجود أمر فعلي متعلق به ،
وقلنا بأنه لا نهي عن الضد ، أو النهي عنه لا يقتضي الفساد ، فلا إشكال ولا
مشكلة ، لأن فعل المهم العبادي يقع صحيحا حتى مع فعلية الأمر بالأهم ،
غاية الأمر يكون المكلف عاصيا بترك الأهم من دون أن يؤثر ذلك على
صحة ما فعله من العبادة .
وإنما المشكلة فيما إذا قلنا بالنهي عن الضد وأن النهي يقتضي الفساد ،
أو قلنا بتوقف صحة العبادة على الأمر بها - كما هو المعروف عن الشيخ
صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 3 ) فإن أعمالهم هذه كلها باطلة ولا يستحقون عليها
ثوابا ، لأ أنه إما منهي عنها والنهي يقتضي الفساد ، وإما لا أمر بها وصحتها

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) العبارة في ط الأولى هكذا : وهي أن كثيرا ما يكون محل بلوى الناس ما يقع منهم بسبب
سوء اختيارهم وتهاونهم على الغالب ، وذلك حينما يحرصون .
( 2 ) في ط الأولى : وكم يفعلون .
( 3 ) راجع جواهر الكلام : ج 9 ص 155 - 157 .

371

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 371
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست