responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 370



أما ان الفرد المزاحم خارج عن نطاق أفراد الطبيعة المأمور بها بما
هي مأمور بها ، فلأن الأمر إنما يتعلق بالطبيعة المقدورة للمكلف بما هي
مقدورة ، لأن القدرة شرط في المأمور به مأخوذة في الخطاب ، لا أنها
شرط عقلي محض والخطاب في نفسه عام شامل في إطلاقه للأفراد
المقدورة وغير المقدورة . بيان ذلك : أن الأمر إنما هو لجعل الداعي في
نفس المكلف ، وهذا المعنى بنفسه يقتضي كون متعلقه مقدورا ، لاستحالة
جعل الداعي إلى ما هو ممتنع ، فيعلم من هذا أن القدرة مأخوذة في متعلق
الأمر ويفهم ذلك من نفس الخطاب ، بمعنى أن الخطاب لما كان يقتضي
القدرة على متعلقه ، فتكون سعة دائرة المتعلق على قدر سعة دائرة القدرة
عليه لا تزيد ولا تنقص ، أي تدور سعته وضيقه مدار سعة القدرة وضيقها .
وعلى هذا ، فلا يكون الأمر شاملا لما هو ممتنع من الأفراد ، إذ يكون
المطلوب به الطبيعة بما هي مقدورة ، والفرد غير المقدور خارج عن
أفرادها بما هي مأمور بها .
نعم ، لو كان اعتبار القدرة بملاك قبح تكليف العاجز فهي شرط عقلي
لا يوجب تقييد متعلق الخطاب ، لأ أنه ليس من اقتضاء نفس الخطاب ،
فيكون متعلق الأمر هي الطبيعة بما هي لا بما هي مقدورة ، وإن كان
بمقتضى حكم العقل لابد أن يقيد الوجوب بها . فالفرد المزاحم - على هذا
- هو أحد أفراد الطبيعة بما هي التي تعلق بها كذلك .
وتشييد ما أفاده استاذنا ومناقشته يحتاج إلى بحث أوسع لسنا بصدده
الآن ، راجع عنه تقريرات تلامذته .
الترتب
وإذا امتد ( 1 ) البحث إلى هنا ، فهناك مشكلة فقهية تنشأ من الخلاف

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في ط الأولى : انجر .

370

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 370
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست