responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 369


فرد وفرد .
وبعبارة أوضح : أنه لو كان الوجوب في الواجب الموسع ينحل إلى
وجوبات متعددة بتعدد أفراده الطولية الممكنة في مدة الوقت المحدد على
وجه يكون التخيير بينها شرعيا ، فلا محالة لا أمر بالفرد المزاحم للواجب
المضيق ولا أمر آخر يصححه ، فلا تظهر الثمرة ، ولكن الأمر ليس كذلك ،
فإنه ليس في الواجب الموسع إلا وجوب واحد يتعلق بصرف وجود
الطبيعة ، غير أن الطبيعة لما كانت لها أفراد طولية متعددة يمكن انطباقها
على كل واحد منها فلا محالة يكون المكلف مخيرا عقلا بين الأفراد ، أي
يكون مخيرا بين أن يأتي بالفعل في أول الوقت أو ثانيه أو ثالثه . . . وهكذا
إلى آخر الوقت ، وما يختاره من الفعل في أي وقت يكون هو الذي ينطبق
عليه المأمور به وإن امتنع أن يتعلق الأمر به بخصوصه لمانع ، بشرط أن
يكون المانع من غير جهة نفس شمول الأمر المتعلق بالطبيعة له ، بل من
جهة شئ خارج عنه ، وهو المزاحمة مع المضيق في المقام .
هذا خلاصة توجيه ما نسب إلى المحقق الثاني في المقام .
ولكن شيخنا المحقق النائيني لم يرتضه ، لأ أنه يرى أن المانع من تعلق
الأمر بالفرد المزاحم يرجع إلى نفس شمول الأمر المتعلق بالطبيعة له ( 1 )
يعني أنه يرى أن الطبيعة المأمور بها بما هي مأمور بها لا تنطبق على
الفرد المزاحم ولا تشمله ، وانطباق الطبيعة بما هي لا بما هي مأمور بها
على الفرد المزاحم لا ينفع ولا يكفي في امتثال الأمر بالطبيعة .
والسر في ذلك واضح ، فإنا إذ نسلم أن التخيير بين أفراد الطبيعة تخيير
عقلي نقول : إن التخيير إنما هو بين أفراد الطبيعة المأمور بها بما هي
مأمور بها ، فالفرد المزاحم خارج عن نطاق هذه الأفراد التي بينها التخيير .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) فوائد الأصول 1 : 314 .

369

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 369
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست