responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 368


صحيحة وإن قلنا بعدم النهي عن الضد .
والحق هو الأول ، أي أن عبادية العبادة لا تتوقف على تعلق الأمر بها
فعلا ، بل إذا أحرز أنها محبوبة في نفسها للمولى مرغوبة لديه فإنه يصح
التقرب بها إليه وإن لم يأمر بها فعلا لمانع ، لأ أنه - كما أشرنا إلى ذلك في
مقدمة الواجب ص 348 - يكفي في عبادية الفعل ارتباطه بالمولى
والإتيان به متقربا به إليه مع عدم ما يمنع من التعبد به من كون فعله
تشريعا أو كونه منهيا عنه . ولا تتوقف عباديته على قصد امتثال الأمر كما
مال إليه صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 ) .
هذا ، وقد يقال في المقام نقلا عن المحقق الثاني - تغمده الله
برحمته - : إن هذه الثمرة تظهر حتى مع القول بتوقف العبادة على تعلق
الأمر بها ، ولكن ذلك في خصوص التزاحم بين الواجبين الموسع والمضيق
ونحوهما ، دون التزاحم بين الأهم والمهم المضيقين ( 2 ) .
والسر في ذلك : أن الأمر في الموسع إنما يتعلق بصرف وجود الطبيعة
على أن يأتي به المكلف في أي وقت شاء من الوقت الوسيع المحدد له ،
أما الأفراد بما لها من الخصوصيات الوقتية فليست مأمورا بها
بخصوصها ، والأمر بالمضيق إذا لم يقتض النهي عن ضده فالفرد المزاحم
له من أفراد ضده الواجب الموسع لا يكون مأمورا به لا محالة من أجل
المزاحمة ، ولكنه لا يخرج بذلك عن كونه فردا من الطبيعة المأمور بها .
وهذا كاف في حصول امتثال الأمر بالطبيعة ، لأن انطباقها على هذا الفرد
المزاحم قهري فيتحقق به الامتثال قهرا ويكون مجزيا عقلا عن امتثال
الطبيعة في فرد آخر ، لأ أنه لا فرق من جهة انطباق الطبيعة المأمور بها بين

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 ص 155 - 157 .
( 2 ) نقله في فوائد الأصول ( ج 1 ص 312 ) عن محكي المحقق الكركي ، وما ظفرنا به في جامع
المقاصد مما يرتبط بالمقام ليس بهذا البيان والتفصيل ، فراجع ج 5 ص 12 - 14 .

368

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 368
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست