responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 362


لاستحالة امتثالهما حينئذ من المكلف ، فيستحيل التكليف من المولى بهما ،
فإما أن يحرم أحدهما أو يجب الآخر . ويرجع ذلك إلى باب التزاحم الذي
سيأتي التعرض له .
وبهذا تبطل شبهة " الكعبي " المعروفة التي أخذت قسطا وافرا من
أبحاث الأصوليين إذا كان مبناها هذه الملازمة المدعاة ، فإنه نسب إليه
القول بنفي المباح ( 1 ) بدعوى أن كل ما يظن من الأفعال أنه مباح فهو
واجب في الحقيقة ، لأن فعل كل مباح ملازم قهرا لواجب وهو ترك محرم
واحد من المحرمات على الأقل .
الثاني : مسلك المقدمية :
وخلاصته : دعوى أن ترك الضد الخاص مقدمة لفعل المأمور به ، ففي
المثال المتقدم يكون ترك الأكل مقدمة لفعل الصلاة ، ومقدمة الواجب
واجبة ، فيجب ترك الضد الخاص .
وإذا وجب ترك الأكل حرم تركه ، أي ترك ترك الأكل ، لأن الأمر
بالشئ يقتضي النهي عن الضد العام ، وإذا حرم ترك ترك الأكل ، فإن معناه
حرمة فعله ، لأن نفي النفي إثبات ، فيكون الضد الخاص منهيا عنه .
هذا خلاصة مسلك المقدمية . وقد رأيت كيف ابتني النهي عن الضد
الخاص على ثبوت النهي عن الضد العام .
ونحن إذ قلنا بأنه لا نهي مولوي عن الضد العام ، فلا يحرم ترك ترك
الضد الخاص حرمة مولوية ، أي لا يحرم فعل الضد الخاص ، فثبت
المطلوب .
على أن مسلك المقدمية غير صحيح من وجهين آخرين :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) معالم الدين : ص 68 .

362

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 362
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست