responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 361


وعلى هذا ، فالحق أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده مطلقا
سواء كان عاما أو خاصا .
أما كيف يبتني القول بالنهي عن الضد الخاص على القول بالنهي عن
الضد العام ويتفرع عليه ؟ فهذا ما يحتاج إلى شئ من البيان ، فنقول :
إن القائلين بالنهي عن الضد الخاص لهم مسلكان لا ثالث لهما ،
وكلاهما يبتنيان ويتفرعان على ذلك :
الأول : مسلك التلازم
وخلاصته : أن حرمة أحد المتلازمين تستدعي وتستلزم حرمة
ملازمه الآخر . والمفروض أن فعل الضد الخاص يلازم ترك المأمور به ،
أي الضد العام ، كالأكل مثلا الملازم فعله لترك الصلاة المأمور بها . وعندهم
أن الضد العام محرم منهي عنه ( وهو ترك الصلاة في المثال ) فيلزم على
هذا أن يحرم الضد الخاص ( وهو الأكل في المثال ) فابتنى النهي عن الضد
الخاص بمقتضى هذا المسلك على ثبوت النهي عن الضد العام .
أما نحن فلما ذهبنا إلى أنه لا نهي مولوي عن الضد العام ، فلا موجب
لدينا من جهة الملازمة المدعاة للقول بكون الضد الخاص منهيا عنه بنهي
مولوي ، لأن ملزومه ليس منهيا عنه حسب التحقيق الذي مر .
على أنا نقول - ثانيا - بعد التنازل عن ذلك والتسليم بأن الضد العام
منهي عنه : إن هذا المسلك ليس صحيحا في نفسه ، يعني أن كبراه غير
مسلمة ، وهي " إن حرمة أحد المتلازمين تستلزم ملازمه الآخر " فإنه لا
يجب اتفاق المتلازمين في الحكم - لا في الوجوب ولا الحرمة ولا
غيرهما من الأحكام - ما دام أن مناط الحكم غير موجود في الملازم
الآخر . نعم ، القدر المسلم في المتلازمين أنه لا يمكن أن يختلفا في
الوجوب والحرمة على وجه يكون أحدهما واجبا والآخر محرما ،

361

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 361
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست