responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 363


أحدهما : أنه بعد التنزل عما تقدم وتسليم حرمة الضد العام ، فإن هذا
المسلك - كما هو واضح - يبتني على وجوب مقدمة الواجب ، وقد سبق
أن أثبتنا أنها ليست واجبة بوجوب مولوي ، وعليه لا يكون ترك الضد
الخاص واجبا بالوجوب الغيري المولوي حتى يحرم فعله .
ثانيهما : أنا لا نسلم أن ترك الضد الخاص مقدمة لفعل المأمور به ،
وهذه المقدمية - أعني مقدمية الضد الخاص - لا تزال مثارا للبحث عند
المتأخرين حتى أصبحت من المسائل الدقيقة المطولة . ونحن في غنى
عن البحث عنها بعد ما تقدم .
ولكن لحسم مادة الشبهة لا بأس بذكر خلاصة ما يرفع المغالطة في
دعوى مقدمية ترك الضد ، فنقول :
إن المدعي لمقدمية ترك الضد لضده تبتني دعواه على أن عدم الضد
من باب عدم المانع بالنسبة إلى الضد الآخر ، للتمانع بين الضدين ، أي
لا يمكن اجتماعهما معا ، ولا شك في أن عدم المانع من المقدمات ، لأ أنه
من متممات العلة ، فإن العلة التامة - كما هو معروف - تتألف من المقتضي
وعدم المانع .
فيتألف دليله من مقدمتين :
1 - الصغرى : ان عدم الضد من باب " عدم المانع " لضده ، لأن الضدين
متمانعان .
2 - الكبرى : ان " عدم المانع " من المقدمات .
فينتج من الشكل الأول : أن عدم الضد من المقدمات لضده .
وهذه الشبهة إنما نشأت من أخذ كلمة " المانع " مطلقة ، فتخيلوا أن لها
معنى واحدا في الصغرى والكبرى ، فانتظم عندهم القياس الذي ظنوه
منتجا . بينما أن الحق أن التمانع له معنيان ، ومعناه في الصغرى غير معناه

363

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 363
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست