responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 358


فقيل : إنه على نحو العينية ( 1 ) أي أن الأمر بالشئ عين النهي عن ضده
العام ، فيدل عليه حينئذ بالدلالة المطابقية .
وقيل : إنه على نحو الجزئية ( 2 ) فيدل عليه بالدلالة التضمنية ، باعتبار أن
الوجوب ينحل إلى طلب الشئ مع المنع من الترك ، فيكون " المنع من
الترك " جزءا تحليليا في معنى الوجوب .
وقيل : إنه على نحو اللزوم البين بالمعنى الأخص ( 3 ) فيدل عليه بالدلالة
الالتزامية .
وقيل : إنه على نحو اللزوم البين بالمعنى الأعم ، أو غير البين ( 4 ) فيكون
اقتضاؤه له عقليا صرفا .
والحق أنه لا يقتضيه بأي نحو من أنحاء الاقتضاء ، أي أنه ليس هناك
نهي مولوي عن الترك يقتضيه نفس الأمر بالفعل على وجه يكون هناك
نهي مولوي وراء نفس الأمر بالفعل .
والدليل عليه : أن الوجوب سواء كان مدلولا لصيغة الأمر أو لازما
عقليا لها - كما هو الحق - ليس معنى مركبا ، بل هو معنى بسيط وحداني
هو " لزوم الفعل " .
ولازم كون الشئ واجبا المنع من تركه ، ولكن هذا المنع اللازم
للوجوب ليس منعا مولويا ونهيا شرعيا ، بل هو منع عقلي تبعي من غير
أن يكون هناك من الشارع منع ونهي وراء نفس الوجوب . وسر ذلك
واضح ، فإن نفس الأمر بالشئ على وجه الوجوب كاف في الزجر عن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) نسبه الفاضل الصالح المازندراني إلى جماعة من المحققين ، والفاضل الجواد على ما حكي
عنه إلى القاضي ومتابعيه ، وهو مختار بعض المحققين وبعض من تبعه ، راجع المصدر السابق .
( 2 ) صرح به صاحب المعالم ، معالم الدين : ص 63 .
( 3 ) مال إليه المحقق النائيني ، راجع فوائد الأصول : ج 1 ص 303 .
( 4 ) لم نظفر بمصرح به ، راجع بدائع الأفكار للمحقق الرشتي : ص 387 - 388 .

358

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 358
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست