responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 359


تركه ، فلا حاجة إلى جعل للنهي عن الترك من الشارع زيادة على الأمر
بذلك الشئ .
فإن كان مراد القائلين بالاقتضاء في المقام : أن نفس الأمر بالفعل
يكون زاجرا عن تركه فهو مسلم ، بل لابد منه ، لأن هذا هو مقتضى
الوجوب . ولكن ليس هذا هو موضع النزاع في المسألة ، بل موضع النزاع
هو النهي المولوي زائدا على الأمر بالفعل . وإن كان مرادهم : أن هناك نهيا
مولويا عن الترك يقتضيه الأمر بالفعل - كما هو موضع النزاع - فهو غير
مسلم ولا دليل عليه ، بل هو ممتنع .
وبعبارة أوضح وأوسع : أن الأمر والنهي متعاكسان ، بمعنى أنه إذا تعلق
الأمر بشئ فعلى طبع ذلك يكون نقيضه بالتبع ممنوعا منه ، وإلا لخرج
الواجب عن كونه واجبا . وإذا تعلق النهي بشئ فعلى طبع ذلك يكون
نقيضه بالتبع مدعوا إليه ، وإلا لخرج المحرم عن كونه محرما . ولكن ليس
معنى هذه التبعية في الأمر أن يتحقق فعلا نهي مولوي عن ترك المأمور به
بالإضافة إلى الأمر المولوي بالفعل . كما أنه ليس معنى هذه التبعية في
النهي أن يتحقق فعلا أمر مولوي بترك المنهي عنه بالإضافة إلى النهي
المولوي عن الفعل .
والسر ما قلناه : إن نفس الأمر بالشئ كاف في الزجر عن تركه . كما
أن نفس النهي عن الفعل كاف للدعوة إلى تركه ، بلا حاجة إلى جعل جديد
من المولى في المقامين ، بل لا يعقل الجعل الجديد كما قلنا في مقدمة
الواجب حذو القذة بالقذة ، فراجع .
ولأجل هذه التبعية الواضحة اختلط الأمر على كثير من المحررين
لهذه المسألة ، فحسبوا أن هناك نهيا مولويا عن ترك المأمور به وراء الأمر
بالشئ اقتضاء الأمر على نحو العينية أو التضمن أو الالتزام أو اللزوم
العقلي .

359

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 359
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست