إحداهما " الضد العام " وموضوع الأخرى " الضد الخاص " لا سيما مع اختلاف الأقوال في الموضوعين . 2 - الاقتضاء : ويراد به " لابدية ثبوت النهي عن الضد عند الأمر بالشئ " إما لكون الأمر يدل عليه بإحدى الدلالات الثلاث : المطابقة والتضمن والالتزام ، وإما لكونه يلزمه عقلا النهي عن الضد من دون أن يكون لزومه بينا بالمعنى الأخص حتى يدل عليه بالالتزام . فالمراد من " الاقتضاء " عندهم أعم من كل ذلك . 3 - النهي : ويراد به النهي المولوي من الشارع وإن كان تبعيا ، كوجوب المقدمة الغيري التبعي . والنهي معناه المطابقي ( كما سبق في مبحث النواهي ج 1 ص 151 ) هو الزجر والردع عما تعلق به . وفسره المتقدمون بطلب الترك ، وهو تفسير بلازم معناه . ولكنهم فرضوه كأن ذلك هو معناه المطابقي ، ولذا اعترض بعضهم على ذلك فقال : إن طلب الترك محال فلابد أن يكون المطلوب الكف ( 1 ) . وهكذا تنازعوا في أن المطلوب بالنهي الترك أو الكف . ولا معنى لنزاعهم هذا إلا إذا كانوا قد فرضوا أن معنى النهي هو الطلب ، فوقعوا في حيرة في أن المطلوب به أي شئ هو ، الترك أو الكف ؟ ولو كان المراد من النهي هو طلب الترك - كما ظنوا - لما كان معنى لنزاعهم في الضد العام ، فإن النهي عنه معناه - على حسب ظنهم - طلب ترك ترك المأمور به . ولما كان نفي النفي إثباتا فيرجع معنى النهي عن الضد العام إلى معنى طلب فعل المأمور به ، فيكون قولهم : " الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده العام " تبديلا للفظ بلفظ آخر بمعناه ، ويكون عبارة