المسألة الثالثة مسألة الضد تحرير محل النزاع : اختلفوا في أن الأمر بالشئ هل يقتضي النهي عن ضده أو لا يقتضي ؟ على أقوال . ولأجل توضيح محل النزاع وتحريره نشرح مرادهم من الألفاظ التي وردت على لسانهم في تحرير النزاع هذا ، وهي على ثلاثة : 1 - الضد : فإن مرادهم من هذه الكلمة مطلق المعاند والمنافي ، فيشمل نقيض الشئ ، أي أن الضد - عندهم - أعم من الأمر الوجودي والعدمي . وهذا اصطلاح خاص للأصوليين في خصوص هذا الباب ، وإلا فالضد مصطلح فلسفي يراد به - في باب التقابل - خصوص الأمر الوجودي الذي له مع وجودي آخر تمام المعاندة والمنافرة وله معه غاية التباعد . ولذا قسم الأصوليون الضد إلى " ضد عام " وهو الترك - أي النقيض - و " ضد خاص " وهو مطلق المعاند الوجودي . وعلى هذا ، فالحق أن تنحل هذه المسألة إلى مسألتين : موضوع