responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 353


المتأخرين - القول الثاني ، وهو عدم وجوبها مطلقا .
والدليل عليه واضح بعد ما قلناه ( ص 294 ) من أنه في موارد حكم
العقل بلزوم شئ على وجه يكون حكما داعيا للمكلف إلى فعل الشئ
لا يبقى مجال للأمر المولوي ، فإن هذه المسألة من ذلك الباب من جهة
العلة .
وذلك : لأنه إذا كان الأمر بذي المقدمة داعيا للمكلف إلى الإتيان
بالمأمور به ، فإن دعوته هذه - لا محالة بحكم العقل - تحمله وتدعوه إلى
الإتيان بكل ما يتوقف عليه المأمور به تحصيلا له . ومع فرض وجود هذا
الداعي في نفس المكلف لا تبقى حاجة إلى داع آخر من قبل المولى مع
علم المولى - حسب الفرض - بوجود هذا الداعي ، لأن الأمر المولوي -
سواء كان نفسيا أم غيريا - إنما يجعله المولى لغرض تحريك المكلف نحو
فعل المأمور به ، إذ يجعل الداعي في نفسه حيث لا داع ( 1 ) . بل يستحيل في
هذا الفرض جعل الداعي الثاني من المولى ، لأ أنه يكون من باب تحصيل
الحاصل .
وبعبارة أخرى : أن الأمر بذي المقدمة لو لم يكن كافيا في دعوة
المكلف إلى الإتيان بالمقدمة فألف أمر ( 2 ) بالمقدمة لا ينفع ولا يكفي
للدعوة إليها بما هي مقدمة . ومع كفاية الأمر بذي المقدمة لتحريكه إلى
المقدمة وللدعوة إليها فأية حاجة تبقى إلى الأمر بها من قبل المولى ؟ بل
يكون عبثا ولغوا ، بل يمتنع ، لأ أنه تحصيل للحاصل .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كذا ، والظاهر : لا داعي .
( 2 ) في ط 2 : فأي أمر .

353

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 353
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست