responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 350



قلت : نعم ، الأمر لا يدعو إلا إلى ما تعلق به ، ولكنا لا ندعي أن الأمر
بذي المقدمة هو الذي يدعو إلى المقدمة ، بل نقول : إن العقل هو الداعي
إلى فعل المقدمة توصلا إلى فعل الواجب . وسيأتي أن هذا الحكم العقلي
لا يستكشف منه ثبوت أمر غيري من المولى . ولا يلزم أن يكون هناك
أمر بنفس المقدمة لتصحيح عباديتها ويكون داعيا إليها .
والحاصل : أن الداعي إلى فعل المقدمة هو حكم العقل ، والمصحح
لعباديتها شئ آخر هو قصد التقرب بها ، ويكفي في التقرب بها إلى الله أن
يأتي بها بقصد التوصل إلى ما هو عبادة . لا أن الداعي إلى فعل المقدمة هو
نفس المصحح لعباديتها ، ولا أن المصحح لعبادية العبادة منحصر في قصد
الأمر المتعلق بها . وقد سبق توضيح ذلك .
وعليه ، فإن كانت المقدمة ذات الفعل - كالتطهير من الخبث - فالعقل
لا يحكم إلا بإتيانها على أي وجه وقعت . ولكن لو أتى بها المكلف متقربا
بها إلى الله توصلا إلى العبادة صح ووقعت على صفة العبادية واستحق
عليها الثواب . وإن كانت المقدمة عملا عباديا - كالطهارة من الحدث -
فالعقل يلزم بالإتيان بها كذلك ، والمفروض أن المكلف متمكن من ذلك ،
سواء كان هناك أمر غيري أم لم يكن ، وسواء كانت المقدمة في نفسها
مستحبة أم لم تكن .
فلا إشكال من جميع الوجوه في عبادية الطهارات .
النتيجة :
مسألة مقدمة الواجب والأقوال فيها
بعد تقديم تلك التمهيدات التسعة نرجع إلى أصل المسألة ، وهو البحث
عن وجوب مقدمة الواجب الذي قلنا : إنه آخر ما يشغل بال الأصوليين .

350

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 350
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست