responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 349


العبادي . ويكفي في عبادية الفعل كما قلنا ارتباطه بالمولى والإتيان به
متقربا إليه تعالى مع عدم ما يمنع من التعبد به . ولا شك في أن قصد
الشروع بامتثال الأمر النفسي بفعل مقدماته قاصدا بها التوصل إلى
الواجب النفسي العبادي يعد طاعة وانقيادا للمولى .
وبهذا تصحح عبادية المقدمة وإن لم نقل بوجوبها الغيري ، ولا حاجة
إلى فرض طاعة الأمر الغيري .
ومن هنا يصح أن تقع كل مقدمة عبادة ويستحق عليها الثواب بهذا
الاعتبار وإن لم تكن في نفسها معتبرا فيها أن تقع على وجه العبادة ،
كتطهير الثوب - مثلا - مقدمة للصلاة ، أو كالمشي حافيا مقدمة للحج
أو الزيارة . غاية الأمر أن الفرق بين المقدمات العبادية وغيرها أن غير
العبادية لا يلزم فيها أن تقع على وجه قربي ، بخلاف المقدمات المشروط
فيها أن تقع عبادة ، كالطهارات الثلاث .
ويؤيد ذلك ما ورد من الثواب على بعض المقدمات ( 1 ) . ولا حاجة إلى
التأويل الذي ذكرناه سابقا في الأمر الثالث من أن الثواب على ذي
المقدمة يوزع على المقدمات باعتبار دخالتها في زيادة حمازة الواجب ،
فإن ذلك التأويل مبني على فرض ثبوت الأمر الغيري وأن عبادية المقدمة
واستحقاق الثواب عليها لا ينشئان إلا من جهة الأمر الغيري ، اتباعا
للمشهور المعروف بين القوم .
فإن قلت : إن الأمر لا يدعو إلا إلى ما تعلق به ، فلا يعقل أن يكون
الأمر بذي المقدمة داعيا بنفسه إلى المقدمة إلا إذا قلنا بترشح أمر آخر منه
بالمقدمة ، فيكون هو الداعي ، وليس هذا الأمر الآخر المترشح إلا الأمر
الغيري . فرجع الإشكال جذعا .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع ص 326 .

349

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 349
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست