responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 335


على الشرط العقلي كما ذكرنا آنفا . والذاهبون إلى الاستحالة أولوا ما ورد
في الشريعة بتأويلات كثيرة يطول شرحها .
وأحسن ما قيل في توجيه إمكان الشرط المتأخر في الشرعيات
ما عن بعض مشايخنا الأعاظم ( قدس سره ) في بعض تقريرات درسه ( 1 ) . وخلاصته :
إن الكلام تارة يكون في شرط المأمور به ، واخرى في شرط الحكم سواء
كان تكليفيا أم وضعيا .
أما في " شرط المأمور به " فإن مجرد كونه شرطا شرعيا للمأمور به
لا مانع منه ، لأ أنه ليس معناه إلا أخذه قيدا في المأمور به على أن تكون
الحصة الخاصة من المأمور به هي المطلوبة . وكما يجوز ذلك في الأمر
السابق والمقارن فإنه يجوز في اللاحق بلا فرق . نعم ، إذا رجع الشرط
الشرعي إلى شرط واقعي - كرجوع شرط الغسل الليلي للمستحاضة إلى
أنه رافع للحدث في النهار - فإنه يكون حينئذ واضح الاستحالة كالشرط
الواقعي بلا فرق .
وسر ذلك : أن المطلوب لما كان هو الحصة الخاصة من طبيعي
المأمور به فوجود القيد المتأخر لا شأن له إلا الكشف عن وجود تلك
الحصة في ظرف كونها مطلوبة ، ولا محذور في ذلك . إنما المحذور في
تأثير المتأخر في المتقدم .
وأما في " شرط الحكم " سواء كان الحكم تكليفيا أم وضعيا ، فإن
الشرط فيه معناه : أخذه مفروض الوجود والحصول في مقام جعل الحكم
وإنشائه ، وكونه مفروض الوجود لا يفرق فيه بين أن يكون متقدما أو
مقارنا أو متأخرا ، كأن يجعل الحكم في الشرط المتأخر على الموضوع
المقيد بقيد أخذ مفروض الوجود بعد وجود الموضوع .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لم نتحقق المراد من بعض مشايخه باتا ، راجع فوائد الأصول : ج 1 ص 272 - 280 .

335

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 335
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست