responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 334


وإنما وقع الشك في " الشرط المتأخر " أي أنه هل يمكن أن يكون
الشرط الشرعي متأخرا في وجوده زمانا عن المشروط أو لا يمكن ؟
ومن قال بعدم إمكانه قاس الشرط الشرعي على الشرط العقلي ، فإن
المقدمة العقلية يستحيل فيها أن تكون متأخرة عن ذي المقدمة ، لأ أنه
لا يوجد الشئ إلا بعد فرض وجود علته التامة المشتملة على كل ما له
دخل في وجوده ، لاستحالة وجود المعلول بدون علته التامة ، وإذا وجد
الشئ فقد انتهى ، فأ ية حاجة له تبقى إلى ما سيوجد بعد .
ومنشأ هذا الشك والبحث : ورود بعض الشروط الشرعية التي
ظاهرها تأخرها في الوجود عن المشروط ، وذلك مثل الغسل الليلي
للمستحاضة الكبرى الذي هو شرط - عند بعضهم ( 1 ) - لصوم النهار السابق
على الليل . ومن هذا الباب إجازة بيع الفضولي بناء على أنها كاشفة عن
صحة البيع ، لا ناقلة .
ولأجل ما ذكرنا من استحالة الشرط المتأخر في العقليات اختلف
العلماء في الشرط الشرعي اختلافا كثيرا جدا . فبعضهم ذهب إلى إمكان
الشرط المتأخر في الشرعيات ( 2 ) وبعضهم ذهب إلى استحالته ( 3 ) قياسا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال صاحب المدارك فيما علقه على قول المحقق : " وإن أخلت بالأغسال لم يصح
صومها " : واعلم أن إطلاق العبارة يقتضي أن إخلال المستحاضة بشئ من الأغسال مقتض
لفساد الصوم ، وهو مشكل ، وقيدها الشارحون بالأغسال النهارية وقطعوا بعدم توقف صوم
اليوم على غسل الليلة المستقبلة وترددوا في غسل الليلة الماضية ، مدارك الأحكام : ج 2
ص 39 .
( 2 ) انظر كفاية الأصول : ص 118 - 120 ، فوائد الأصول ج 1 ص 272 ، نهاية الأفكار : ج 1
ص 279 .
( 3 ) الأصل في الاعتراض والإنكار على الشرط المتأخر هو جمال المحققين الخونساري في
حاشية الروضة على ما يظهر من كلام الشيخ الأنصاري في المكاسب في مسألة كاشفية
الإجازة ، راجع المكاسب : ج 3 ص 408 .

334

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 334
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست