responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 326


2 - إنه بعد أن قلنا : إنه لا إطاعة استقلالية للوجوب الغيري وإنما
إطاعته كوجوبه لصرف التوصل إلى ذي المقدمة فلابد ألا يكون له ثواب
على إطاعته ( 1 ) غير الثواب الذي يحصل على إطاعة وجوب ذي المقدمة ،
كما لاعقاب على عصيانه غير العقاب على عصيان وجوب ذي المقدمة ،
ولذا نجد أن من ترك الواجب بترك مقدماته لا يستحق أكثر من عقاب
واحد على نفس الواجب النفسي ، لا أنه يستحق عقابات متعددة بعدد
مقدماته المتروكة .
وأما ما ورد في الشريعة من الثواب على بعض المقدمات ، مثل ما ورد
من الثواب على المشي على القدم إلى الحج ( 2 ) أو زيارة الحسين ( عليه السلام ) وأنه
في كل خطوة كذا من الثواب ( 3 ) فينبغي - على هذا - أن يحمل على توزيع
ثواب نفس العمل على مقدماته باعتبار أن أفضل الأعمال أحمزها وكلما
كثرت مقدمات العمل وزادت صعوبتها كثرت حمازة العمل ومشقته ،
فينسب الثواب إلى المقدمة مجازا ثانيا وبالعرض ، باعتبار أنها السبب في
زيادة مقدار الحمازة والمشقة في نفس العمل ، فتكون السبب في زيادة
الثواب ، لا أن الثواب على نفس المقدمة .
ومن أجل أنه لا ثواب على المقدمة استشكلوا في استحقاق الثواب
على فعل بعض المقدمات كالطهارات الثلاث الظاهر منه أن الثواب

--------------------------------------------------------------------------

( * ) يرى السيد الجليل المحقق الخوئي : أن المقدمة أمر قابل لأن يأتي به الفاعل مضافا به إلى
المولى ، فيترتب على فعلها الثواب إذا أتى بها كذلك . ولا ملازمة عنده بين ترتب الثواب على
عمل وعدم استحقاق العقاب على تركه . ولا يفرق في ذلك بين القول بوجوب المقدمة
وعدمه ( 1 ) . وهو رأي وجيه باعتبار أن فعل المقدمة يعد شروعا في امتثال ذيها .
( 2 ) الوسائل : ج 8 ص 529 ، الباب 117 من أبواب أحكام العشرة ، ح 12 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 101 ص 90 ، ح 28 و 172 ، ح 23 .
-
( 1 ) راجع المحاضرات : ج 2 ص 404 .

326

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 326
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست