responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 325



الوجوب الغيري . ويلزمها أن يكون الوجوب الغيري تابعا لوجوبها إطلاقا
واشتراطا .
وعليه ، فالوجوب الغيري وجوب حقيقي ، ولكنه وجوب تبعي
توصلي آلي . وشأن وجوب المقدمة شأن نفس المقدمة ، فكما أن المقدمة
بما هي مقدمة لا يقصد فاعلها إلا التوصل إلى ذيها كذلك وجوبها إنما هو
للتوصل إلى تحصيل ذيها ، كالآلة الموصلة التي لا تقصد بالأصالة
والاستقلال .
وسر هذا واضح ، فإن المولى - بناء على القول بوجوب المقدمة - إذا
أمر بذي المقدمة ، فإنه لابد له لغرض تحصيله من المكلف أن يدفعه
ويبعثه نحو مقدماته فيأمره بها توصلا إلى غرضه .
فيكون البعث نحو المقدمة - على هذا - بعثا حقيقيا ، لا أنه يتبع البعث
إلى ذيها على وجه ينسب إليها بالعرض ( كما في الوجه الأول ) ولا أنه
يبعثه ببعث مستقل لنفس المقدمة ولغرض فيها بعد البعث نحو ذيها ( كما
في الوجه الثاني ) ولا أن البعث نحو المقدمة من آثار البعث نحو ذيها على
وجه يكون معلولا له ( كما في الوجه الثالث ) .
وسيأتي تتمة للبحث في المقدمات المفوتة .
- 3 -
خصائص الوجوب الغيري
بعد ما اتضح معنى التبعية في الوجوب الغيري تتضح لنا خصائصه
التي بها يمتاز عن الوجوب النفسي ، وهي أمور :
1 - إن الواجب الغيري كما لا بعث استقلالي له - كما تقدم - لا إطاعة
استقلالية له ، وإنما إطاعته كوجوبه لغرض التوصل إلى ذي المقدمة .
بخلاف الواجب النفسي ، فإنه واجب لنفسه ويطاع لنفسه .

325

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 325
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست