responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 327


على نفس المقدمة بما هي . وسيأتي حله إن شاء الله تعالى .
3 - إن الوجوب الغيري لا يكون إلا توصليا ، أي لا يكون في حقيقته
عباديا ولا يقتضي في نفسه عبادية المقدمة ، إذ لا يتحقق فيه قصد
الامتثال على نحو الاستقلال كما قلنا في الخاصة الأولى أنه لا إطاعة
استقلالية له ، بل إنما يؤتى بالمقدمة بقصد التوصل إلى ذيها وإطاعة أمر
ذيها ، فالمقصود بالامتثال به نفس أمر ذيها .
ومن هنا استشكلوا في عبادية بعض المقدمات كالطهارات الثلاث .
وسيأتي حله إن شاء الله تعالى .
4 - إن الوجوب الغيري تابع لوجوب ذي المقدمة إطلاقا واشتراطا
وفعلية وقوة ، قضاء لحق التبعية ، كما تقدم . ومعنى ذلك : أنه كل ما هو
شرط في وجوب ذي المقدمة فهو شرط في وجوب المقدمة ، وما ليس
بشرط لا يكون شرطا لوجوبها ، كما أنه كلما تحقق وجوب ذي المقدمة
تحقق معه وجوب المقدمة . وعلى هذا قيل : يستحيل تحقق وجوب فعلي
للمقدمة قبل تحقق وجوب ذيها ، لاستحالة حصول التابع قبل حصول
متبوعه ، أو لاستحالة حصول المعلول قبل حصول علته ، بناء على أن
وجوب المقدمة معلول لوجوب ذيها .
ومن هنا استشكلوا في وجوب المقدمة قبل زمان ذيها في المقدمات
المفوتة كوجوب الغسل - مثلا - قبل الفجر لإدراك الصوم على طهارة
حين طلوع الفجر ، فعدم تحصيل الغسل قبل الفجر يكون مفوتا للواجب
في وقته ، ولهذا سميت مقدمة مفوتة باعتبار أن تركها قبل الوقت يكون
مفوتا للواجب في وقته ، فقالوا بوجوبها قبل الوقت مع أن الصوم لا يجب
قبل وقته ، فكيف تفرض فعلية وجوب مقدمته ؟
وسيأتي - إن شاء الله تعالى - حل هذا الإشكال في بحث المقدمات
المفوتة .

327

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 327
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست