responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 324


الآمر للمقدمة هو الذي يكون منبعثا من الشوق إلى ذي المقدمة ، لأن
الإنسان إذا اشتاق إلى فعل شئ اشتاق بالتبع إلى فعل كل ما يتوقف عليه .
ولكن الشوق إلى فعل الشئ من الغير ليس هو الوجوب وإنما الشوق إلى
فعل الغير يدفع الآمر إلى الأمر به إذا لم يحصل ما يمنع من الأمر به ، فإذا
صدر منه الأمر وهو أهل له انتزع منه الوجوب .
والحاصل : ليس الوجوب الغيري معلولا للوجوب النفسي في ذي
المقدمة ولا ينتهي إليه في سلسلة العلل ، وإنما ينتهي الوجوب الغيري في
سلسلة علله إلى الشوق إلى ذي المقدمة إذا لم يكن هناك مانع لدى الآمر
من الأمر بالمقدمة ، لأن الشوق - على كل حال - ليس علة تامة إلى فعل
ما يشتاق إليه . فتذكر هذا ، فإنه سينفعك في وجوب المقدمة المفوتة ، وفي
أصل وجوب المقدمة ، فإنه بهذا البيان سيتضح كيف يمكن فرض وجوب
المقدمة المفوتة قبل وجوب ذيها . وبهذا البيان سيتضح أيضا كيف أن
المقدمة مطلقا ليست واجبة بالوجوب المولوي .
4 - أن يكون معنى " التبعية " هو ترشح الوجوب الغيري من الوجوب
النفسي ، ولكن لا بمعنى أنه معلول له ، بل بمعنى أن الباعث للوجوب
الغيري - على تقدير القول به - هو الواجب النفسي باعتبار أن الأمر
بالمقدمة والبعث نحوها إنما هو لغاية التوصل إلى ذيها الواجب وتحصيله ،
فيكون وجوبها وصلة وطريقا إلى تحصيل ذيها ، ولولا أن ذيها كان مرادا
للمولى لما أوجب المقدمة . ويشير إلى هذا المعنى من التبعية تعريفهم
للواجب الغيري بأنه " ما وجب لواجب آخر " أي لغاية واجب آخر
ولغرض تحصيله والتوصل إليه ، فيكون الغرض من وجوب المقدمة على
تقدير القول به هو تحصيل ذيها الواجب .
وهذا المعنى هو الذي ينبغي أن يكون معنى التبعية المقصودة في

324

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 324
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست