responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 323


بالحج المرتب وجودا على حصول الاستطاعة ، ومن قبيل الأمر بالصلاة
بعد حصول البلوغ أو دخول الوقت .
ولكن هذا الوجه من التبعية أيضا لا ينبغي أن يكون هو المقصود هنا ،
فإنه لو كان ذلك هو المقصود لكان هذا الوجوب للمقدمة - في الحقيقة -
وجوبا نفسيا آخر في مقابل وجوب ذي المقدمة وإنما يكون وجوب ذي
المقدمة له السبق في الوجود فقط . وهذا ينافي حقيقة المقدمية ، فإنها لا
تكون إلا موصلة إلى ذي المقدمة في وجودها وفي وجوبها معا .
3 - أن يكون معنى " التبعية " ترشح الوجوب الغيري من الوجوب
النفسي لذي المقدمة على وجه يكون معلولا له ومنبعثا منه انبعاث الأثر
من مؤثره التكويني ، كانبعاث الحرارة من النار .
وكأن هذا الوجه من التبعية هو المقصود للقوم ، ولذا قالوا بأن وجوب
المقدمة تابع لوجوب ذيها إطلاقا واشتراطا لمكان هذه المعلولية ، لأن
المعلول لا يتحقق إلا حيث تتحقق علته وإذا تحققت العلة لابد من تحققه
بصورة ( 1 ) لا يتخلف عنها . وأيضا عللوا امتناع وجوب المقدمة قبل
وجوب ذيها بامتناع وجود المعلول قبل وجود علته .
ولكن هذا الوجه لا ينبغي أن يكون هو المقصود من تبعية الوجوب
الغيري وإن اشتهر على الألسنة ، لأن الوجوب النفسي لو كان علة
للوجوب الغيري فلا يصح فرضه إلا علة فاعلية تكوينية دون غيرها من
العلل ، فإنه لا معنى لفرضه علة صورية أو مادية أو غائية . ولكن فرضه
علة فاعلية أيضا باطل جزما ، لوضوح أن العلة الفاعلية الحقيقية للوجوب
هو الآمر ، لأن الأمر فعل الآمر .
والظاهر أن السبب في اشتهار معلولية الوجوب الغيري هو أن شوق

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لم ترد " بصورة " في ط الأولى .

323

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست