responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 319



بالملازمة لا يقول بها إلا لكونها ملازمة بينة بالمعنى الأخص . ولكن الأمر
ليس كذلك .
إذن ، يمكننا أن نقول : إن هذه المسألة ذات جهتين باختلاف الأقوال
فيها ، يمكن أن تدخل في مباحث الألفاظ على بعض الأقوال ، ويمكن أن
تدخل في الملازمات العقلية على البعض الآخر .
ولكن لأجل الجمع بين الجهتين ناسب إدخالها في الملازمات العقلية
- كما صنعنا - لأن البحث فيها على كل حال في ثبوت الملازمة ، غاية
الأمر أنه على أحد الأقوال تدخل صغرى لحجية الظهور كما تدخل
صغرى لحجية العقل . وعلى القول الآخر تتمحض في الدخول صغرى
لحجية العقل . والجامع بينهما هو جعلها صغرى لحجية العقل .
ثمرة النزاع :
إن ثمرة النزاع المتصورة - أولا وبالذات - لهذه المسألة هي استنتاج
وجوب المقدمة شرعا بالإضافة إلى وجوبها العقلي الثابت . وهذا المقدار
كاف في ثمرة المسألة الأصولية ، لأن المقصود من علم الأصول هو
الاستعانة بمسائله على استنباط الأحكام من أدلتها .
ولكن هذه ثمرة غير عملية ، باعتبار أن المقدمة بعد فرض وجوبها
العقلي ولابدية الإتيان بها لا فائدة في القول بوجوبها شرعا أو بعدم
وجوبها ، إذ لا مجال للمكلف أن يتركها بحال ما دام هو بصدد امتثال ذي
المقدمة .
وعليه ، فالبحث عن هذه المسألة لا يكون بحثا عمليا مفيدا ، بل يبدو
لأول وهلة أنه لغو من القول لا طائل تحته ، مع أن هذه المسألة من أشهر
مسائل هذا العلم وأدقها وأكثرها بحثا .
ومن أجل هذا أخذ بعض الأصوليين المتأخرين يفتشون عن فوائد

319

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 319
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست