responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 318



وعلى هذا البيان ، فالملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع هي موضع
البحث في هذه المسألة .
مقدمة الواجب من أي قسم من المباحث الأصولية ؟
وإذا اتضح ما تقدم في تحرير النزاع نستطيع أن نفهم أنه في أي قسم
من أقسام المباحث الأصولية ينبغي أن تدخل هذه المسألة . وتوضيح ذلك :
إن هذه الملازمة - على تقدير القول بها - تكون على أنحاء ثلاثة : إما
ملازمة غير بينة ، أو بينة بالمعنى الأعم ، أو بينة بالمعنى الأخص ( 1 ) .
فإن كانت هذه الملازمة - في نظر القائل بها - غير بينة أو بينة بالمعنى
الأعم ، فإثبات اللازم - وهو وجوب المقدمة شرعا - لا يرجع إلى دلالة
اللفظ أبدا بل إثباته إنما يتوقف على حجية هذا الحكم العقلي بالملازمة .
وإذا تحققت هناك دلالة فهي من نوع دلالة الإشارة ( 2 ) . وعلى هذا فيجب أن
تدخل المسألة في بحث الملازمات العقلية غير المستقلة ، ولا يصح
إدراجها في مباحث الألفاظ .
وإن كانت هذه الملازمة - في نظر القائل بها - ملازمة بينة بالمعنى
الأخص ، فإثبات اللازم يكون لا محالة بالدلالة اللفظية ، وهي الدلالة
الالتزامية خاصة . والدلالة الالتزامية من الظواهر التي هي حجة .
ولعله لأجل هذا أدخلوا هذه المسألة في مباحث الألفاظ وجعلوها
من مباحث الأوامر بالخصوص . وهم على حق في ذلك إذا كان القائل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع عن معنى الملازمة وأقسامها الثلاثة الجزء الأول من المنطق للمؤلف ص 104 من
طبعتنا الحديثة . ( * )
راجع دلالة الإشارة الجزء الأول ص 188 ، فإنه ذكرنا هناك أن دلالة الإشارة ليست من
الظواهر ، فلا تدخل في حجية الظهور ، وإنما حجيتها - على تقديره - من باب الملازمة
العقلية .

318

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 318
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست